تخطى إلى المحتوى الرئيسي
عاجل الآن
وطن اليوم

الزبن يكتب: الأردن عصيّ على الفتنة وشوكة في حلق الإرهاب

كتب :حسن محمد الزبن رصاص الغدر لن يشق الصف الوطني؛ فالأردنيون، مسلمون ومسيحيون، شركاء الأرض والمصير في مواجهة التطرف، والرصاصات الغادرة التي اخترقت سكون بلدة حمود في محافظة الكرك لم تكن مجرد اعتداء عابر، بل محاولة آثمة للنيل من جوهر النموذج الأردني القائم على التآخي والعيش المشترك. فاستهداف مواطنين آمنين في محيط كنيسة الروم الأرثوذكس أثناء تشييع جنازة جريمة إرهابية جبانة، وانتهاك صارخ لحرمة النفس البشرية ودور العبادة، واعتداء مباشر على أمن المجتمع ووحدته، وتتناقض هذه الجريمة مع تعاليم الأديان السماوية جميعها، التي تدعو إلى الرحمة والمحبة وصون الأرواح واحترام كرامة الإنسان، وهي ايضًا، قبل كل شيء، اعتداء على الأردن بأسره بلحمته المتعاضدة قيادة وشعبًا؛ فالدم الذي أُريق في الكرك ليس دم فئة أو طائفة، بل دم أردني عزيز، وألم الفقد الذي خيّم على الكرك امتد إلى كل بيت أردني، مسلمًا كان أم مسيحيًا. الفاجعة تكشف حقيقة لا تحتمل التأويل بأن الإرهاب لا دين له ولا وطن، فالجماعات المتطرفة، وإن استهدفت مكوّنًا اجتماعيًا أو دينيًا بعينه، فإنها تصوّب رصاصها نحو الأردن ونسيجه الوطني المتلاحم، وتسعى إلى تقويض السلم الأهلي وزعزعة الثقة بين مكونات المجتمع، مستغلة الخوف والتحريض لإشعال الفتنة، ومن يتوهم أن رصاص الغدر قادر على شق الصف الأردني أو تمزيق نسيجه الاجتماعي، لا يقرأ تاريخ هذا الوطن ولا يعرف طبيعة أبنائه؛ فقد أثبت الأردنيون، في مختلف المحطات الصعبة، وعبر عقود طويلة، أن هويتهم الوطنية الجامعة أقوى من نزعات الانقسام، وأنهم، من شمال المملكة إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، شركاء في الأرض والموقف والمصير؛ فالوجود المسيحي في الأردن ليس طارئًا ولا هامشيًا، بل هو جزء أصيل من هوية البلاد وتاريخها وذاكرتها الحضارية، والمساجد والكنائس...

الزبن يكتب: الأردن عصيّ على الفتنة وشوكة في حلق الإرهاب

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.

مدى العالم

المزيد من الأخبار

عرض أحدث الأخبار