الخشرم لـ “البلاد الرياضي”: الدمج مع “البسيتين” خطوة نحو كيان رياضي أقوى.. و“البحرين” لن يتخلى عن ألعابه
خمسة مشروعات استثمارية تأثرت بالظروف الإقليمية.. ونعمل على استعادة موارد النادي الدمج بين “البحرين” و“البسيتين”.. مشروع يمتد عاما لتوحيد الإمكانات والمنشآت والخبرات انتقال محمد عباس وراشد سند إلى “سار” لن يوقف طموحاتنـا.. و“البحريـن” سيعود للمنافسـة في الطاولـة معالجة الديون أولوية مجلس الإدارة.. ونريد إنهاء الموسم بـلا التزامــات جديــدة وإعــادة “البحريـن” إلـى منصـات التتويــج لا لتجميـــــد الألعـــــاب.. وخطـــــة لإعـــــادة بنــــــاء فئـــــات اليـــــد والسلـــــة كشف رئيس نادي البحرين الرياضي عبدالرحمن الخشرم عن تحركات إدارية وخطط مستقبلية تستهدف إعادة ترتيب أوراق النادي على المستويين الإداري والرياضي، في ظل الظروف المالية والاستثمارية التي مر بها خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن مجلس الإدارة يعمل وفق رؤية تقوم على معالجة الالتزامات المالية، وإعادة تنشيط المشروعات الاستثمارية، والمحافظة على استمرارية الألعاب الرياضية وتطويرها، بعيدا عن خيار التجميد أو التقليص. وأكد الخشرم، في حوار خاص مع “البلاد الرياضي”، أن المبادرة التي طرحها نادي البحرين بشأن التعاون والدمج مع نادي البسيتين تأتي انطلاقا من قناعة بأهمية توحيد الإمكانات والاستفادة من المنشآت والطاقات البشرية والخبرات المتوافرة لدى الناديين، مشيرا إلى أن الخطوة بدأت بمسار تعاوني تدريجي، على أن تتطور مستقبلا نحو تحقيق الدمج المنشود، وفق خطة زمنية تمتد على مدار عام. وتطرق رئيس نادي البحرين خلال الحوار إلى أسباب تعثر عدد من المشروعات الاستثمارية، وانعكاس ذلك على ميزانية النادي، ومستقبل لعبتي كرة اليد وكرة السلة، إلى جانب انتقال عدد من نجوم كرة الطاولة إلى نادي سار، وموقف الإدارة من المحافظة على مكتسبات اللعبة، فضلا عن خطط تطوير كرة القدم والاستثمار في الفئات العمرية، مؤكدا أن طموح النادي يتمثل في العودة إلى المنافسة وتحقيق الإنجازات، مع التزام إدارة المرحلة الحالية بأقل التكاليف الممكنة ومن دون تراكم ديون جديدة. ما أبرز التحديات التي واجهت نادي “البحرين” خلال الفترة الماضية؟ وكيف تعامل مجلس الإدارة معها؟ أبرز المعوقات التي واجهتنا خلال الفترة الأخيرة، الجانب المالي يأتي في مقدمتها، وتحديدا ضعف الإيرادات خلال السنة الماضية، كون النادي يعتمد أساسا على الدعم والإيرادات المتأتية من الاستثمارات. لقد تعرضنا لخلل في بعض المشروعات الاستثمارية، الأمر الذي انعكس مباشرة على الإيرادات التي كان النادي يعتمد عليها في تغطية مصروفاته والتزاماته. وبالتالي، وجد مجلس الإدارة نفسه أمام ضرورة إعادة النظر في حجم الإنفاق والعمل على تقليص المصروفات قدر الإمكان، حتى نتمكن من تجاوز المرحلة الصعبة ومعالجة الديون والالتزامات السابقة. ونحن حاليا نعمل على هذا الجانب جديا، ونسعى إلى إعادة الاستثمارات إلى وضعها السابق، واستعادة مصادر الدخل التي كانت تمثل رافدا مهما لميزانية النادي. وأستطيع القول إننا تجاوزنا جزءا كبيرا من الأزمة، ونعمل على إعادة صياغة وترتيب الأمور بصورة أفضل خلال المرحلة المقبلة. ما الأسباب التي أدت إلى تعثر بعض المشروعات الاستثمارية؟ في الحقيقة، المشروعات الاستثمارية كانت تسير جيدا، وكانت لدينا قرابة خمسة مشروعات، بعضها كبير وبعضها الآخر محدود، لكنها جميعا كانت توفر دخلا شهريا مستمرا للنادي، حتى وإن تفاوتت قيمة الإيرادات المتأتية منها. هذه المشروعات كانت تساعدنا في تغطية عدد من المصروفات الضرورية، وتمثل موردا مهما في ظل احتياجات النادي المتعددة، لكن الظروف العامة التي شهدتها المنطقة خلال السنة الأخيرة، وما صاحبها من تداعيات وتحديات اقتصادية مرتبطة بالأوضاع الإقليمية والحرب التي شهدتها المنطقة، انعكست على قدرة بعض المستثمرين على الاستمرار في مشروعاتهم. وبالتالي، فإن تعثر تلك المشروعات لم يكن ناتجا عن خلل مباشر في إدارة النادي لها، وإنما ارتبط أساسا بظروف المستثمرين وقدرتهم على مواصلة العمل. بعض المستثمرين بدأوا مشروعاتهم بالفعل، لكنهم واجهوا صعوبات أدت إلى توقفها أو تعثرها، ومن بين هذه المشروعات مشروع كبير كان يمثل موردا أساسيا للنادي، وتوقف بصورة شبه كاملة. ومع ذلك، نحن لا ننظر إلى هذه الظروف باعتبارها أزمة دائمة، بل مرحلة مؤقتة نسعى إلى تجاوزها من خلال إعادة تنظيم استثماراتنا والبحث عن مصادر دخل أكثر استقرارا. هل تتوقعون أن تشهد المرحلة المقبلة تحسنا في الوضع المالي للنادي؟ بإذن الله، نعم. نحن متفائلون بأن تكون بداية السنة الجديدة أفضل، ولدينا توجه واضح لإعادة ترتيب المشروعات الاستثمارية والعمل على استعادة الإيرادات التي فقدناها خلال الفترة الماضية. مجلس الإدارة يدرك أن الاستقرار المالي يمثل الأساس الذي يمكن من خلاله تطوير الألعاب الرياضية والمحافظة على الفرق، ولذلك فإن الأولوية الحالية تتمثل في معالجة الوضع المالي، وتسوية الالتزامات السابقة، ووضع قاعدة أكثر استقرارا للمستقبل. مبادرة الدمج مع نادي البسيتين، هي مبادرة طرحها نادي البحرين، فما أهداف هذه الخطوة؟ وما الذي تسعون إلى تحقيقه من خلالها؟ نحن نتبع سياسة نؤمن من خلالها بأن الدمج يمكن أن يحقق مردودا إيجابيا على الأندية، ويسهم في تطوير العمل الرياضي والإداري. وعندما ننظر إلى نادي البحرين ونادي البسيتين، نجد أن هناك طاقات وإمكانات كبيرة لدى الطرفين، سواء على مستوى اللاعبين أو الأجهزة الفنية أو الإدارات، فضلا عن تنوع الألعاب الرياضية الموجودة لدى كل نادٍ. هناك ألعاب متوافرة في نادي البحرين وغير موجودة في البسيتين، والعكس صحيح، وبالتالي فإن التعاون بين الناديين سيتيح الاستفادة من هذه الإمكانات، بدلا من أن يعمل كل نادٍ بصورة منفصلة عن الآخر. كما أن هناك مشروعات استثمارية لدى نادي البسيتين يمكن الاستفادة منها، إلى جانب المشروعات الموجودة لدينا، فضلا عن المنشآت والملاعب والصالات الرياضية التي يمكن أن تكون متاحة أمام الناديين وفق احتياجاتهما وبرامجهما. من هذا المنطلق، ارتأينا طرح فكرة الدمج، لكننا نؤمن بأن الوصول إلى هذه المرحلة يحتاج إلى خطوات تدريجية، لذلك بدأنا بطرح التعاون المشترك في مختلف المجالات، سواء على صعيد تبادل اللاعبين، أو الاستفادة من المنشآت، أو تبادل الخبرات والإمكانات الفنية والإدارية. نحن نريد أن نصل إلى مرحلة يكون فيها الناديان بمثابة كيان رياضي واحد من ناحية العمل والتعاون، على أن تتوحد الأوراق والإجراءات الرسمية مستقبلا إذا سارت الأمور وفق ما نخطط له. هل وضعتم جدولا زمنيا محددا للوصول إلى الدمج الكامل؟ نعم، لدينا تصور وخطة نعمل عليها خلال فترة تمتد على مدار سنة، ونتطلع إلى أن تسير الخطوات بصورة إيجابية حتى نصل إلى الهدف المنشود. لكننا في الوقت الحالي نركز على تفعيل التعاون الفعلي بين الناديين، لأن نجاح هذه المرحلة سيكون مهما جدا في بناء الثقة وتعزيز التفاهم، كما سيتيح لنا الوقوف على الجوانب التي يمكن تطويرها والاستفادة منها بشكل أكبر. تردد أن هناك اختلافا في وجهات النظر داخل إدارة نادي البسيتين بشأن المبادرة، خصوصا مع عدم حضور رئيس النادي الاجتماع الأول، فهل واجهتم تحفظات بهذا الشأن؟ نحن من جانبنا لم نلاحظ وجود اختلافات في وجهات النظر، بل على العكس تماما، لمسنا ترحيبا وتجاوبا كبيرين من الإخوان في نادي البسيتين مع فكرة التعاون بصورة مبدئية. أما عدم حضور رئيس النادي الاجتماع، فقد كان لظروف خاصة، وقد اعتذر عن عدم الحضور، ونحن نتفهم ذلك تماما. ولا أعتقد بأن هذا الأمر يمكن أن يعكس وجود خلاف أو عدم توافق بشأن المبادرة. الأيام المقبلة ستوضح الصورة بشكل أكبر، ولدينا لقاء آخر سيتم خلاله استكمال التنسيق ومناقشة الخطوات المقبلة، ونتطلع إلى أن تسير الأمور بصورة إيجابية، خصوصا أننا لمسنا تجاوبا من الجانب الآخر مع الفكرة. لماذا وقع اختياركم على نادي البسيتين تحديدا، ولماذا لم تتجهوا إلى طرح المبادرة مع نادي الحالة، خصوصا أن الناديين ينتميان إلى المنطقة نفسها ويمتلكان ألعابا رياضية متنوعة؟ بالنسبة إلى نادي الحالة، فإن لديه ألعابا رياضية متشابهة إلى حد كبير مع الألعاب الموجودة لدينا، لكننا عندما بدأنا التفكير في المبادرة وجدنا أن نادي البسيتين هو الأقرب لنا من مختلف النواحي، سواء من حيث العلاقات أو الإمكانات أو طبيعة التعاون الذي يمكن أن يتحقق بين الناديين. هذا لا يعني أن فكرة التعاون مع نادي الحالة مستبعدة، بل إن الفكرة موجودة لدينا، ونؤمن بأهمية توحيد الجهود بين الأندية التي يمكن أن يستفيد بعضها من بعض. لكننا فضلنا أن تكون البداية مع نادي البسيتين، وإذا نجحنا في الوصول إلى الأهداف التي نطمح إليها من خلال هذه التجربة، فمن الممكن أن نفكر في خطوات أخرى مستقبلا، وقد تشمل أندية أخرى، ومنها نادي الحالة. نحن نرى أن الدمج والتعاون بين الأندية يمكن أن يشكلا خطوة إيجابية لتطوير الحركة الرياضية، خصوصا عندما تتوافر الرغبة لدى الأطراف في الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتوظيفها بالشكل الصحيح. ما طبيعة التعاون الذي بدأتم تطبيقه بالفعل مع نادي البسيتين؟ التعاون يشمل جميع المجالات التي يمكن أن يستفيد منها الطرفان، فعلى سبيل المثال، لدينا ملاعب ومنشآت رياضية يمكن لنادي البسيتين الاستفادة منها في الأوقات التي لا نحتاج إليها، وفي المقابل لديهم منشآت وإمكانات يمكننا الاستفادة منها وفق احتياجاتنا. كما يشمل التعاون الصالات الرياضية، وتبادل الخبرات الفنية والإدارية، والاستفادة من المدربين واللاعبين، والعمل على تسهيل الأمور المتعلقة بالفرق الرياضية والبرامج التدريبية. الفكرة الأساسية أن يكون الناديان قريبين جدا من بعضهما في العمل اليومي، وكأنهما نادٍ واحد، مع وجود الإجراءات والأوراق الرسمية التي تفصل بينهما في الوقت الحالي. ونحن نلمس تجاوبا كبيرا من الإخوان في نادي البسيتين، وهناك توافق مبدئي بشأن العديد من الجوانب، ونتطلع إلى أن تتطور الاجتماعات واللقاءات المقبلة بما يخدم المشروع بصورة أكبر. بالانتقال إلى الألعاب الرياضية، ما مستقبل كرة اليد في نادي البحرين، خصوصا في ظل عدم وجود فرق للفئات العمرية خلال الفترة الماضية، على الرغم من أن النادي يعد من الأندية المؤسسة للعبة؟ كرة اليد تحظى باهتمام كبير لدينا، ولا توجد أي نية لإيقاف اللعبة أو تجميد نشاطها. صحيح أننا واجهنا بعض الصعوبات خلال الفترة الماضية، لكن هذه الصعوبات كانت مرتبطة بالظروف المالية واللوجستية، وليست بسبب عدم وجود رغبة في مواصلة العمل أو الاهتمام باللعبة. لدينا عدد كبير من اللاعبين في الفئات العمرية، لكن المشكلة التي واجهتنا تمثلت أساسا في المواصلات، فمقر النادي يبعد نسبيا عن مناطق سكن معظم اللاعبين الصغار، كما أن انتقالهم مباشرة يشكل صعوبة، خصوصا مع وجود شارع عام يفصل بين النادي وبعض المناطق السكنية. والفئات العمرية تعتمد بصورة كبيرة على توفير الحافلات لنقل اللاعبين من وإلى التدريبات، وعندما واجهنا صعوبة في هذا الجانب تأثر انتظام بعض الفئات. لكننا نعمل حاليا على إعادة ترتيب الأمور، واستعنا بأكاديمية متخصصة يشرف عليها خبير في كرة اليد، وهو من أصحاب الخبرة في اللعبة وسبق له العمل مدربا للمنتخب، ولدينا حاليا عدد كبير من اللاعبين الصغار الذين يمارسون اللعبة ضمن البرنامج الموضوع. أما الفريق الأول، فهو مستمر في المشاركة، ونتطلع ابتداء من الموسم المقبل إلى إعادة بناء قاعدة الفئات العمرية تدريجيا، بدءا من الفئات الأصغر، والعمل على استمرارية فئتين أو ثلاث فئات، وفق الخطة والإمكانات المتاحة. هل يعني ذلك أن خيار تجميد كرة اليد أصبح مستبعدا بصورة نهائية؟ بالتأكيد، لا توجد لدينا فكرة لتجميد كرة اليد، وهذا الأمر ينطبق على جميع الألعاب الموجودة في النادي. نحن لا نعمل من أجل تقليص الألعاب أو إلغائها، بل نسعى إلى زيادتها وتطويرها. ولو كانت سياستنا تقوم على التخلي عن الألعاب، لما كنا قد اتخذنا خطوات لإضافة ألعاب جديدة خلال السنوات الماضية. قبل نحو ثلاث سنوات انضممنا إلى اتحاد ألعاب القوى، ونعمل حاليا على دراسة الانضمام إلى ألعاب أخرى، خصوصا الألعاب الفردية التي نرى أنها تستحق اهتماما أكبر. هدفنا هو توسيع قاعدة الألعاب الرياضية في النادي، وليس تقليصها، وكل ما نحتاج إليه هو تجاوز الظروف المالية الحالية وتنظيم المصروفات بالشكل الذي يسمح لنا بمواصلة العمل. وماذا عن كرة السلة؟ هل تواجهون بها التحديات نفسها التي أثرت في كرة اليد؟ نعم، كرة السلة واجهت ظروفا مشابهة، خصوصا في الجانب المتعلق بالمواصلات وتوفير المتطلبات اللوجستية للفئات العمرية. لكننا نعمل على معالجة هذه المشكلة، ولدينا أكاديمية لكرة السلة تعمل جيدا، ونسعى إلى توفير الاحتياجات التي تضمن استمرار عملها وتطوير اللاعبين. كما نعمل على إعداد ميزانية مخصصة لشراء حافلة خلال السنة المقبلة، حتى نتمكن من معالجة مشكلة التنقلات بصورة أفضل. ونتطلع إلى أن تعود كرة السلة بصورة أقوى في الموسم المقبل، لأن اللعبة تحظى باهتمامنا، ولدينا رغبة في استعادة حضورها، سواء على مستوى الفريق الأول أو الفئات العمرية. شهدت كرة الطاولة انتقال لاعبين بارزين مثل محمد عباس وراشد سند إلى نادي سار، بعد سنوات من الإنجازات التي حققها النادي في اللعبة. كيف تنظرون إلى هذه الخطوة؟ وما انعكاساتها على مستقبل الفريق؟ نحن في نادي البحرين نؤمن بالاحتراف ونعطي اللاعبين حقهم في اتخاذ القرارات التي يرونها مناسبة لمستقبلهم الرياضي. خلال السنوات الست الأخيرة تقريبا، حققنا حضورا مميزا في كرة الطاولة، ونجحنا في المنافسة على البطولات وتحقيق إنجازات على المستويين العربي والآسيوي. لكن يجب أن ندرك أن اللاعبين اليوم أصبحوا محترفين، ولديهم خيارات وعروض مختلفة، وعندما يحصل اللاعب على عرض مالي أكبر من المقابل الذي يستطيع ناديه الحالي توفيره، فمن الطبيعي أن يفكر في الانتقال إلى نادٍ آخر. نحن لا ننظر إلى انتقال محمد عباس وراشد سند باعتباره أمرا سلبيا، بل إنهما لاعبان قدما كثيرا لنادي البحرين، ومن حقهما الاستفادة من الفرص الاحترافية المتاحة أمامهما. وفي نهاية المطاف، فإن الهدف الذي يجمعنا هو خدمة الرياضة البحرينية ورفع علم المملكة في المحافل المختلفة، وانتقالهما إلى نادي سار لا يغير من تقديرنا لما قدماه للنادي. لكن هذا لا يعني أننا سنتخلى عن كرة الطاولة أو نبتعد عن المنافسة فيها. لدينا توجه لإعادة بناء الفريق، ونعمل على المحافظة على اللعبة وتوفير العناصر التي تمكننا من العودة إلى المنافسة، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي تحدٍ يواجهنا. وهل يرتبط خروج أكاديمية كرة الطاولة من نادي البحرين بتوجه جديد لاستقطاب أكاديمية أخرى؟ نعم، نحن لدينا سياسة تقوم على استقطاب الأكاديميات المتخصصة في مختلف الألعاب الرياضية، وقد عملنا بهذا التوجه في كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد، وكانت لدينا أيضا أكاديمية لكرة الطاولة. الأكاديمية التي كانت موجودة انتقلت إلى نادٍ آخر، ونحن ندرس حاليا استقطاب أكاديمية أخرى نعتقد بأنها تمتلك خبرة أكبر وتجربة أقدم، وقد تكون أكثر قدرة على خدمة أهداف النادي في هذه المرحلة. نحن نبحث دائما عن الأفضل، ونسعى إلى أن تكون الأكاديميات الموجودة لدينا قادرة على استقطاب اللاعبين الصغار وتطوير مستوياتهم، بما يضمن وجود قاعدة جيدة يمكن الاعتماد عليها مستقبلا. بالنسبة إلى كرة القدم، ما الأهداف التي وضعها مجلس الإدارة للفريق خلال المرحلة المقبلة، خصوصا بعد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى؟ كرة القدم لها اهتمامها الخاص داخل النادي، ونحن لم نتخذ أي إجراءات بهدف تحقيق إنجاز معين في بطولة محددة، وإنما نتعامل مع جميع الألعاب وفق ظروفها واحتياجاتها. ما حدث في كرة القدم خلال الموسم الماضي كان مرتبطا بالظروف المالية التي تحدثنا عنها في بداية الحوار، فقد اضطررنا إلى تقليص المصروفات بصورة كبيرة على مستوى جميع الألعاب، وليس كرة القدم وحدها. هذا التقليص شمل كرة السلة وكرة اليد وكرة الطاولة والكرة الطائرة، وكان ضروريا حتى نتمكن من التعامل مع الالتزامات المالية وعدم الدخول في ديون إضافية. وبالنسبة إلى كرة القدم، فقد هبط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى، لكن اللاعبين أبدوا تعاونا كبيرا مع الإدارة، ولدينا مجموعة من اللاعبين الذين يتفهمون ظروف النادي ويقدرون المرحلة التي نمر بها. وقد وافق عدد منهم على تقليص الرواتب؛ إيمانا منهم بأهمية مساعدة النادي على تجاوز هذه الظروف والاستمرار في المنافسة. ونحن نقدر لهم هذا الموقف، ونتطلع إلى أن يكون الموسم المقبل أفضل، وأن يتمكن الفريق من تقديم مستويات ونتائج تليق باسم نادي البحرين. ستواصلون سياسة تقليص المصروفات على حساب بعض الألعاب، أم أن المرحلة المقبلة ستشهد توزيعا مختلفا للميزانيات؟ نحن لا نتبع سياسة تقوم على تقليص لعبة من أجل الاهتمام بلعبة أخرى، فجميع الألعاب تحظى بالاهتمام نفسه من حيث المبدأ، لكن الظروف التي مررنا بها فرضت علينا إعادة النظر في المصروفات عموما. سياسة مجلس الإدارة واضحة، وهي أن ننهي الموسم من دون ديون جديدة، وأن نعمل على تسوية الالتزامات السابقة. وقد نجحنا في قطع شوط مهم في هذا الجانب، ونتطلع إلى إغلاق الملف المالي بصورة أفضل خلال الفترة المقبلة. لا نريد أن نكرر الظروف التي مررنا بها، ولذلك فإن إدارة الميزانية أصبحت من الأولويات الأساسية، مع المحافظة في الوقت نفسه على استمرار الألعاب الرياضية وعدم التأثير في مستقبلها. ما رؤيتكم لمستقبل نادي البحرين؟ ومتى يمكن أن يعود إلى منصات التتويج والمنافسة بقوة؟ نحن متفائلون بمستقبل النادي، ونؤمن بأن “البحرين” قادر على العودة إلى منصات التتويج، لكن ذلك يحتاج إلى عمل متواصل وتوفير الإمكانات المالية والاستثمارية المناسبة. كما ذكرت، فإن الجانب المالي يمثل الأساس في عملية التطوير، ولذلك نركز حاليا على إعادة تنشيط المشروعات الاستثمارية، والبحث عن مصادر دخل مستدامة توفر للنادي القدرة على تغطية مصروفاته والإنفاق على الفرق الرياضية بصورة أفضل. نحن نمر بمرحلة صعبة، لكننا نعمل على تجاوزها، ولا يمكن أن نطلب من الفرق تحقيق الإنجازات من دون توفير المتطلبات الأساسية التي تساعدها على ذلك. ومع استقرار الوضع الاستثماري والمالي، ستتغير الأمور تدريجيا، وسيكون بإمكاننا وضع خطط أكثر طموحا على مستوى جميع الألعاب، سواء الجماعية أو الفردية. ماذا تقولون لجماهير نادي البحرين بشأن طموحات الفرق في الموسم الحالي؟ وهل لديكم وعود بعودة النادي إلى المنافسة؟ نحن لا نريد أن نطلق وعودا أكبر من الإمكانات المتاحة، لكننا نؤكد للجماهير أن هناك عملا يتم داخل النادي من أجل تطوير الفرق وتحسين مستوياتها. بالنسبة إلى كرة اليد، أتابع التدريبات وأرى أن الفريق يمتلك القدرة على تقديم مستويات جيدة، وأعتقد بأنه سيكون قادرا على الظهور بصورة مقبولة خلال الموسم الحالي. أما كرة القدم، فنأمل أن يتمكن الفريق من تقديم موسم إيجابي والمنافسة بصورة جيدة في دوري ناصر بن حمد، ونعمل على توفير ما نستطيع من إمكانات تساعد اللاعبين والجهاز الفني على تحقيق أهدافهم. وبالنسبة إلى كرة الطاولة، فإننا نعمل على إعادة ترتيب أوضاع اللعبة، ونتطلع إلى أن تكون الخطوات التي نقوم بها حاليا مثمرة، وأن نتمكن من بناء فريق قادر على المنافسة مجددا. الأهم بالنسبة إلينا أن نحافظ على استمرارية الألعاب، وأن نعمل وفق الإمكانات المتاحة، مع تقليل المصروفات إلى أدنى حد ممكن من دون الإضرار بمستقبل الفرق.

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.
مدى العالم
المزيد من الأخبار

روسيا تعرب عن تعازيها للشعب الإسباني ومواساتها لأسر ضحايا حادث القطارين

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعترض هدفا جويا مشبوها في جنوب لبنان

كريستال بالاس يهزم فولهام بهدف نظيف ويتأهل إلى ربع نهائي كأس كاراباو

شحنتان روسيتان تتجهان إلى الجرف الأصفر لتعويض نقص إمدادات الكبريت

تعثرات تحالف اليسار

قضية الصحراء مستقبلًا

رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني جديدة للقوة البحرية والزوارق الملكية
