من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟
بقلم العميد(م) يونس العبادله لم تعد قوة الدول تُقاس فقط بما تملكه من موارد طبيعية وثروات وموقع جغرافي بل بما تمتلكه من عقول قادرة على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى اقتصاد وصناعة وتكنولوجيا ونفوذ، فالدول التي تنتج المعرفة وتقوم بتوظيفها في بناء اقتصاد تنافسي هي الدول الأكثر قدرة على صناعة مستقبلها والتأثير في محيطها والعالم ، وتقاس عناصر القوة الوطنية بامتلاك المعرفة والبحث العلمي والتكنولوجيا والقدرات البشرية ، وهو ما نراه اليوم في أمريكا وأوروبا والصين وروسيا وإسرائيل. العالم لا ينتظر المستقبل بل يصنعه ، وهناك دول استطاعت أن تحقق تحولات اقتصادية كبيرة خلال العقود الماضية ولم يكن ذلك بالصدفة ، بل نتيجة سياسات وطنية طويلة الأمد وضعت الإنسان في قلب عملية التنمية ، فكوريا الجنوبية وسنغافورة وإيرلندا على سبيل المثال أدركت مبكراً أن بناء اقتصاد قوي يبدأ من بناء الإنسان القادر على التفكير والإنتاج والابتكار والمنافسة. استثمرت هذه الدول في التعليم النوعي والبحث العلمي والتكنولوجيا وريادة الأعمال والانفتاح على الاقتصاد العالمي ، وربطت الجامعات باحتياجات السوق والصناعة ووفرت بيئة تسمح بتحويل المعرفة والأفكار إلى مشاريع وشركات ومنتجات قابلة للمنافسة عالمياً ولم يعد التعليم لديها مجرد وسيلة للحصول على شهادة أو وظيفة إنما أصبح أداة لبناء الاقتصاد وصناعة القوة الوطنية. ففي كوريا الجنوبية أصبح التعليم قضية وطنية ، فبعد أن خرجت من الحرب وهي تعاني من الفقر والدمار وقلة الموارد لم تنتظر أن تأتيها المساعدات من الخارج بل راهنت على الإنسان ووضعت التعليم في مقدمة أولوياتها الوطنية ، واستثمرت في التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا ورفعت مستوى الانضباط والالتزام والجودة والتنافسية ، حتى تحولت خلال بضعة عقود من دولة تتلقى المساعدات الى قوة صناعية وتكنولوجية عالمية....

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.
مدى العالم
المزيد من الأخبار

Économie verte, bleue et circulaire : Le gotha mondial se réunit à Rimini

“ديستي” تطيح بمحتالين في جرسيف

تفتيش سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل بعد تهديد بوجود قنبلة

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

شعب حضرموت يخسر مباراته الثالثة أمام الشباب العُماني

Freelances algériens : comment se faire payer par des clients étrangers grâce à une LLC américaine

“الفيفا” سيسمح بالاطلاع على وثائق متعلقة بخطة بيع حصة في كأس العالم
