المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يعقد جلسته الاعتيادية الخامسة من دورته السادسة
رفع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أسمى آيات الشكر والعرفان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، على تفضل جلالته برعايته الكريمة حفل افتتاح جامع الشيخ أحمد الفاتح بن محمد آل خليفة في القضيبية، بعد توسعته وإعادة إعماره بناءً على التوجيهات السامية من جلالته رعاه الله. وأشاد المجلس، في جلسته الاعتيادية الخامسة من دورته السادسة التي انعقدت اليوم، الثلاثاء، برئاسة معالي الشيخ عبدالرحمن بن محمد راشد آل خليفة رئيس المجلس، بالحرص الدائم من جلالة الملك المعظم أيده الله على خدمة بيوت الله ورعايتها، والاهتمام بالمعالم التاريخية والحضارية لمملكة البحرين، والمحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمبانيها ومدنها وقراها، مثمنًا حرص جلالته ومتابعته واهتمامه بإعادة بناء هذا الجامع الذي يحمل اسمًا عزيزًا ومهمًّا في تاريخ البحرين، هو الشيخ أحمد الفاتح بن محمد آل خليفة، والذي يقع إلى جوار قبره رحمه الله، مثمنًا دعم الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وتذليلها كافة العقبات لتنفيذ هذه التوجيهات السامية. وأكد المجلس أن هذا الجامع يعد منارةً علميةً وثقافيةً تخلد ذكرى مؤسس الدولة البحرينية، وصرحًا إسلاميًّا يعرِّف بالثقافة الإسلامية السمحة، ويمد جسور التقارب ويعزز التواصل الحضاري بين مختلف ثقافات وشعوب العالم. وأعرب عن تقديره العميق لما يوليه جلالة الملك المعظم من حرصٍ على ترسيخ قيم الوفاء لرموز الوطن المؤسسين، وما أبداه جلالته من تأكيد على حرص المملكة على إعادة تجديد وإعمار المساجد والجوامع، والتوسع في بنائها، في مختلف محافظاتها؛ للقيام بدورها الديني، وتأدية رسالتها الحضارية في نشر القيم الإسلامية النبيلة، التي تحض على الخير والعمل الصالح، والتعايش والتسامح، والتكاتف والمحبة بين أفراد المجتمع، انطلاقًا من التعاليم السمحة لديننا الإسلامي الحنيف، وما تحمله المملكة من رسالةٍ نبيلةٍ تقوم على الأخوة والمحبة والسلام، والعيش المشترك واحترام الآخر. وفي سياق آخر، أشاد المجلس بالمضامين المهمة للخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، لدى تفضل جلالته برعايته الكريمة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، وبما أبداه جلالته من حرصٍ ثابتٍ على بقاء مسيرة التحديث الوطني قائمةً على التشاور الصادق والحوار المسئول، بقلوبٍ عامرةٍ بمحبة أبناء البحرين جميعًا، وبمجالس مفتوحة الأبواب؛ للمضي في طريقٍ واحدٍ يسمو بالوطن، ويعزز تقدمه بين الأمم، ويبني على ما أظهرته مملكة البحرين من ثباتٍ وقدرةٍ على تجاوز التحديات، في إطار مسيرةٍ وطنيةٍ حافلةٍ بالعطاء والتضحيات؛ قامت على الحكمة والانفتاح المتمدن، والبناء الجاد للدولة والإنسان. منوهًا بإعلان جلالته تخصيص الأول من يونيو من كل عام يومًا للعهد والولاء، ليظل شاهدًا على الوحدة الوطنية في أبهى صورها، ونموذجًا وطنيًّا مضيئًا على ما جسَّده أهل البحرين من صمودٍ والتفافٍ شعبيٍّ حول راية الوطن، وإشاعة التفاؤل، وحفظ السكينة الوطنية. وثمَّن المجلس عاليًا التوجيه السامي بأن يكون العام القادم (عام عيسى بن سلمان)؛ تيمنًا بالإرث العزيز لصاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، وتكريمًا لعطائه، ومواصلةً لنهجه، وتخليدًا لسيرته العطرة كقائد وأب للجميع كرّس حياته لخدمة بلاده ونهضتها. كما أشاد بالتوجيهات الملكية السامية بالعمل على ترجمة الأولويات الوطنية إلى تشريعاتٍ فاعلةٍ، وإنجازاتٍ ملموسةٍ، من خلال تحديث التشريعات الاقتصادية وتكاملها، وتعزيز بيئة الاستثمار وتنافسيتها، وتوسيع آفاق الاقتصاد المعرفي، ودعم الاستدامة في الطاقة، وحماية البيئة، والاستمرار في تعزيز أوجه الأمن الغذائي والمائي باعتبارهما من مقومات الأمن الوطني الشامل. مثمنًا الثقة السامية في الخطط الحكومية للتعامل مع متطلبات المرحلة الراهنة؛ تحقيقًا للتوازن بين ضرورات الاستقرار ومتطلبات التنمية. وأعرب عن تقديره العميق لما أبداه جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه من حرص على اعتماد التخطيط القائم على الاستباقية في رصد المتغيرات، والتكامل في آليات العمل؛ تحقيقًا للغايات المشتركة: أمنًا واستقرارًا ونماءً. منوهًا بالتوجيهات السامية عند الاستعداد لرؤية البحرين الاقتصادية المستقبلية، بجعلها إطارًا وطنيًّا جامعًا للمستقبل؛ يربط بين الاقتصاد والمجتمع، وبين التنمية والاستدامة، وبين سياسة الدولة وتطلعات المواطنين. إلى ذلك، رحب المجلس باعتماد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" المسمى الجديد لجائزة اليونسكو - الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصال في مجال التعليم، للفترة من 2027 إلى 2032، ليصبح "جائزة اليونسكو - الملك حمد بن عيسى آل خليفة للتعلم الرقمي والابتكار"، بما يعكس حرص مملكة البحرين على دعم الابتكار والتحول الرقمي في تطوير المنظومة التعليمية. منوهًا في هذا السياق بما حققته جائزة جلالة الملك المعظم بالشراكة مع منظمة اليونسكو من منجزاتٍ دوليةٍ منذ انطلاقتها حتى الآن. وفي سياق آخر، أدان المجلس بأشد عبارات التنديد والاستنكار استمرار الاعتداءات الإرهابية الآثمة والمتواصلة التي تشنُّها ميليشيا الحوثي الإرهابية على المقدسات والمنشآت المدنية والاقتصادية والحيوية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي تعد تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا، وعملًا إجراميًّا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكًا صارخًا للقيم والقوانين والأعراف والمواثيق، معربًا عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا الأبرياء، وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل. كما ندد بالهجوم الإرهابي الآثم الذي وقع داخل إحدى الكنائس بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، أثناء مراسم تشييع جنازة، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا الأبرياء، معربًا عن خالص التعازي والمواساة لأسر وذوي الضحايا، وتمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين. مشددًا على رفضه كافة أشكال التطرف والعنف والإرهاب، ولا سيما استهداف دور العبادة وترويع الآمنين الأبرياء؛ لما تمثله من انتهاكٍ واضحٍ للقيم والمبادئ الدينية والأخلاقية والإنسانية. بعد ذلك، بحث المجلس الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، واستهلها ببحث تقرير لجنة إبداء الرأي الشرعي حول أحد المشروعات بقانون، المحال على المجلس من قبل مجلس النواب الموقر، وقرر الموافقة على توصية اللجنة، ورفع مرئياته في ضوء ذلك إلى مجلس النواب. ثم اطلع على مذكرة من الأمانة العامة بشأن انتهاء الدورة الثانية عشرة من برنامج مجالس التفسير التي تناولت تفسير سُور الرعد وإبراهيم والحجر، وقدَّمها فضيلة الأستاذ الدكتور زكي صبري محمد، والتي أقيمت في جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي في الفترة من 18 إلى 21 سبتمبر 2026م، بمشاركة أكثر من 320 مشاركًا ومشاركةً من طلبة العلم الشرعي ومعلمي القرآن الكريم. كما استعرض تقرير المتابعة من الأمانة العامة بشأن آخر المستجدات المتعلقة بمشروعات إعمار الجوامع، حيث تضمن التقرير ستة مشروعات يتبنى المجلس تمويلها في كل من المنامة والمعامير وكرزكان والرفاع الشرقي وحالة النعيم، وأربعة عشر مشروعًا آخر يشرف عليها المجلس بتمويل من عدد من المحسنين الكرام في كل من: شرق الحد والبسيتين وقلالي ومدينة سلمان والرفاع الشرقي ومدينة حمد والرملي والجسرة وعراد وهورة عنقا وصدد. وأعرب المجلس في هذا السياق عن شكره لجهود الأمانة العامة ولجنة متابعة إنشاء الجوامع وملحقاتها، مثمنًا ببالغ الاعتزاز والتقدير دور المحسنين الكرام في أعمال البر والإحسان، بما يعكس روح العطاء والتكافل التي حث عليها ديننا الحنيف، سائلاً الله تعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم. واختتم المجلس جلسته باستعراض الرسائل والطلبات الواردة، وبحث ما يستجد من أعمال، واتخذ بشأنها ما يلزم.

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.
مدى العالم
المزيد من الأخبار

استئنافية الرباط تؤيد حبس «بن نسناس» وتقضي بإغلاق قناته ومنعه من نشاطه الرقمي

Sécurité hydrique : Le Maroc prévoit de dépasser 24 milliards de m3 de capacité de stockage en 2027

Industrial Transformation Africa 2026 : 3.000 participants de 56 pays pour la première édition

قطر توجه رسالة إلى إيران لإنجاح جهود الوساطة

الأستاذ محمد محمود الحكيمي.. سيرة النزاهة وعبق الرجال
الإسبانية أليكسيا بوتياس تتوّج بجائزة الكرة الذهبية للسيدات

الرئيس الفنلندي يعلن أنه أجرى ورئيس الوزراء النروجي محادثة هاتفية "صريحة" مع بوتين
