تخطى إلى المحتوى الرئيسي
عاجل الآن
وطن اليوم

لماذا لم يتدخل المواطن؟ جبنٌ أم خوفٌ من عواقب التدخل؟

بقلم المحامي حسين أحمد الضمور كثر الحديث عن سؤال واحد وهو لماذا لم يتدخل المواطنون للدفاع عن رجل الأمن الذي تعرض للاعتداء؟ وهل ما حدث يعكس جبناً مجتمعياً، أم أن المواطن أصبح يخشى أن يتحول من شاهد على الجريمة إلى متهم في أروقة التحقيق والمحاكم؟ السؤال مؤلم، لكنه يستحق إجابة منصفة بعيداً عن المزايدات. لا يجوز أن نحاكم الناس جميعاً من خلف الشاشات، فالمواقف تختلف، والخوف قد يشلّ الإنسان في لحظة الخطر، وليس كل من لم يتدخل جباناً. لكن في المقابل، لا يجوز أن يتحول الخوف إلى مبرر للصمت المطلق، أو أن نقف متفرجين أمام إنسان يُعتدى عليه، خصوصاً رجل أمن يؤدي واجبه في حماية المجتمع. وهنا تبرز مشكلة أعمق ، هل أصبح المواطن يفكر في عواقب التدخل قبل أن يفكر في إنقاذ إنسان؟ وهل ساهمت المخاوف من التحقيقات، والمسؤولية القانونية، والشكوى المضادة، والتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في إضعاف روح المبادرة لديه؟ إننا بحاجة إلى ثقافة قانونية واضحة تؤكد أن الدفاع المشروع عن النفس أو الغير، ومساعدة المعتدى عليه، لا تعني بالضرورة الدخول في مواجهة جسدية؛ فقد يكون التدخل بطلب النجدة، أو إبعاد الخطر، أو توثيق الواقعة بأمان، أو منع المعتدي من مواصلة اعتدائه دون تعريض الآخرين للخطر. وفي المقابل، على مؤسسات الدولة أن تعزز ثقة المواطن، وأن تميز بوضوح بين من يتدخل بحسن نية لإنقاذ إنسان، ومن يتجاوز القانون أو يستغل الموقف للاعتداء على الآخرين. رجل الأمن ليس غريباً عن المجتمع، فهو ابن هذا الوطن وأخ وابن وأب، والاعتداء عليه اعتداء على هيبة القانون وسلامة المجتمع. لكن حماية رجل الأمن ليست مسؤولية المواطن وحده، كما أن حماية المواطن ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها؛...

لماذا لم يتدخل المواطن؟ جبنٌ أم خوفٌ من عواقب التدخل؟

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.

مدى العالم

المزيد من الأخبار

عرض أحدث الأخبار