تفاصيل المؤتمر الصحفي الحكومي المتعلق بالقبض على المتورطين في الاعتداء الإرهابي بالكرك
أكد وزير الداخلية، مازن الفراية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، ومدير الأمن العام، اللواء عبيد الله المعايطة، عقد اليوم الاثنين في وزارة الداخلية، أن إلقاء القبض على المتورطين في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة في بلدة حمود بلواء القصر في محافظة الكرك، لا يعني انتهاء القضية، مشددا على استمرار التحقيقات وجمع الأدلة الفنية لمحاسبة كل من يثبت تورطه في الجريمة. ودعا الفراية لشهداء الوطن بالرحمة، والشفاء العاجل للمصابين جراء الحادث الأليم، الذي نخرج منه اليوم أكثر قوة واطمئنانا أن يد العدالة طالت منفذي الهجوم الإرهابي، مقدما الشكر لذوي الشهداء والمصابين وأهالي بلدة حمود وجميع المواطنين على مواقفهم الوطنية المشرفة، كما عبر عن امتنانه العميق للأجهزة الأمنية التي واجهت هذا التهديد الإرهابي بحرفية عالية، وتمكنت من إلقاء القبض على المجرمين ودون وقوع أي إصابات في صفوفها، بحمد الله. كما استذكر الفراية، مشهد زيارة جلالة الملك إلى المستشفيات ولقاءه أهالي الشهداء يوم الحادثة ووعده جلالته لهم "بنفرجيهم" قاصدا منفذي الهجوم، فكانت الإجابة على ذلك أنه تم اليوم تنفيذ ما وعد به جلالة الملك و"فرجيناهم". وقال الفراية، إن العملية الأمنية نُفذت في ظروف صعبة، وأظهرت كفاءة الأجهزة الأمنية واحترافيتها في التعامل مع التهديد وضبط المتورطين، دون وقوع إصابات في صفوف القوة المشاركة. وأضاف إن الجريمة جاءت نتيجة فكر إرهابي متطرف يتطلب مواجهة شاملة، مؤكدا ضرورة تكامل جهود مؤسسات الدولة والمواطنين لمواجهة التطرف ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، والحفاظ على أمن الأردن واستقراره، مشددا أننا اليوم أمام روح جديدة، تتطلب من الجميع ألا يترك للعنف والتطرف مكانا في بلدنا العزيز وشدد الفراية على أن الحكومة ماضية في تنفيذ استراتيجية لمواجهة التطرف، والتصدي لمن يروّجون له عبر مختلف الوسائل، بما فيها منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية. من جهته، تقدم وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب تشييع الشهيد التاسع الدكتور محمد القسوس، بخالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا أن ما أظهره الأردنيون من تماسك ووقوف إلى جانب الأسر المكلومة يجسّد أصالة الشعب الأردني ورسوخ وحدته الوطنية، ويعكس إيمانهم بأن مصاب أي أردني هو مصاب الوطن بأسره. وأكد المومني أن ما حدث يشكل محطة مفصلية في مسار الجهود الوطنية لاجتثاث التطرف والفكر التكفيري، مشيرا إلى توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، مشددا على أن مواجهة التطرف مسؤولية وطنية شاملة ومستمرة، تتكامل فيها جهود المؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية. وحذّر من الانزلاق إلى نقاشات تغذي خطاب الكراهية أو تستدعي الفرقة والانقسام بين الأردنيين، أو تحويل جريمة ارتكبها أصحاب فكر تكفيري متطرف إلى مناسبة لتبادل الاتهامات أو التعميم على أي مكون من مكونات المجتمع، مؤكدا أن المواطنة لا تُقاس بالانتماء الديني أو الاجتماعي، وأنه لن يُسمح للفكر التكفيري المتطرف بإعادة تعريف علاقة الأردنيين ببعضهم أو المساس بالمشترك الوطني الذي يجمعهم تحت مظلة الدولة وسيادة القانون، مشدداً على ضرورة ألا نسمح للإرهاب بأن يحقق بالكلمة ما عجز عن تحقيقه بالجريمة. وشدد المومني على أن مواجهة التضليل والشائعات جزء أساسي من حماية المجتمع خلال الأزمات، مؤكدا أن الحكومة التزمت بتوفير المعلومات الدقيقة والموثوقة، ومثمنا ما أظهرته وسائل الإعلام الأردنية والصحفيون والإعلاميون من مهنية ومسؤولية وانضباط في تغطية الأحداث، واحترام خصوصية الشهداء والمصابين وذويهم، والموازنة بين حق المجتمع في المعرفة وصون كرامة الإنسان والالتزام بأخلاقيات المهنة. بدوره، أعلن مدير الأمن العام، اللواء عبيد الله المعايطة، إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في الاعتداء، مؤكدا استمرار التحقيقات لاستكمال ملف القضية بجميع تفاصيله وأبعاده القانونية تمهيدا لإحالته إلى القضاء. وأوضح المعايطة أن الاعتداء وقع ظهر الجمعة، وأسفر عن استشهاد تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، مبينا أن التحقيقات بدأت فور تلقي البلاغ بمشاركة مختلف الإدارات والوحدات الأمنية المختصة، وسارت عبر مسارين متوازيين؛ الأول جنائي واستخباراتي لجمع المعلومات والأدلة، والثاني ميداني لتفعيل خطط الطوارئ ومحاصرة المنطقة وتتبع تحركات المشتبه بهم باستخدام الدوريات والطائرات المسيّرة. وأضاف إن فرق المداهمة واصلت تمشيط المناطق المحددة على مدار ثلاثة أيام، إلى أن جرى تحديد عدد من المنازل المهجورة وتفتيشها، حيث تعرضت إحدى الفرق لإطلاق نار كثيف من داخل أحد المنازل، ما استدعى تطويقه وتطبيق قواعد الاشتباك والسيطرة عليه. وأشار إلى أن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على الأشخاص الثلاثة، الذين كانوا مصابين ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، وضبط عدد من الأسلحة وكميات كبيرة من الذخيرة. اقرأ أيضاً: مؤتمر صحفي مشترك لكشف تفاصيل ضبط منفذي العملية الإرهابية في الكرك وبيّن المعايطة أن المقبوض عليهم هم هزاع زيدان محمد، الذي وصفه بالمخطط للعملية، وشقيقه مشعل زيدان محمد، وأحمد سامي حسين، مشيرا إلى ارتباطهم بالفكر التكفيري المتطرف، وأكد أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يعبرون عن أبناء محافظة الكرك أو المجتمع الأردني. وأكد أن الأجهزة الأمنية ستواصل عملها لاستكمال التحقيقات وجمع الأدلة ومحاسبة كل من يثبت تورطه، مثمنا دعم الأردنيين ومساندتهم للأجهزة الأمنية، ومشددا على أن الأردن سيبقى عصياً على كل من يحاول المساس بأمنه واستقراره. وأكد المسؤولون أن حماية أمن المملكة واستقرارها مسؤولية وطنية مشتركة، وأن مؤسسات الدولة ماضية في مواجهة التطرف والتصدي لكل ما يهدد السلم المجتمعي، في إطار سيادة القانون.

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.
مدى العالم
المزيد من الأخبار

علاج جديد يزيد عمر مرضى سرطان المعدة من 5 إلى 10 أشهر

سجل إرهابي لداعش.. من هو هزاع زيدان محمد الموقوف على خلفية هجوم كنيسة حمود في الكرك؟

مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي باستشهاد الدكتور محمد القسوس

قطاع غ*ز*ة: ساحة صراع من أجل البقاء..أزمة الحاضنات في مستشفى ناصر

سرطان الجلد.. هل أصبح لكل مريض ل*قا*حه الخاص؟ • فرانس 24

الصحة تبرم اتفاقية مع شركة سويسرية لتعزيز الرعاية الطبية

أنواع سرطان الثدي الشائعة واختلافات العلاج بينها
