تخطى إلى المحتوى الرئيسي
عاجل الآن
البلاد

الليثي: مستعدون لإبراز منجزات البحرين وتعزيز حضورها دوليا في المشهد الإعلامي

الشعلة: توجه لتعزيز التعاون مع جامعة الدول العربية ضمن مبادرة “درع البلاد للمسؤولية الاجتماعية” أكد رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي الدكتور عمرو الليثي استعداد الاتحاد للإسهام في إبراز المنجزات التنموية لمملكة البحرين وتعزيز حضورها في المشهد الإعلامي، مشيدًا بما حققته المملكة من نهضة شاملة في عهد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم. وأشار إلى أن التطور الذي تشهده البحرين في مختلف القطاعات، ومن بينها الإعلام، يقدم تجربة جديرة بالتعريف عليها، مؤكدًا حرص الاتحاد على دعم التعاون مع المؤسسات الإعلامية البحرينية لإضاءة جوانب هذه التجربة، وما تبذله الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من جهود لترجمة التطلعات الوطنية إلى مكتسبات ملموسة. جاء ذلك خلال مراسم توقيع اتفاقية تعاون بالقاهرة بين مؤسسة “البلاد” الإعلامية واتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، إذ وقّعها عن المؤسسة رئيس مجلس الإدارة عبدالنبي الشعلة، وعن الاتحاد رئيسه الدكتور عمرو الليثي. وبيّن الليثي أن الاتفاقية تؤسس لشراكة تسهم في تقديم محتوى إعلامي يعرّف على مكتسبات البحرين ويواكب تطلعاتها المستقبلية. وأوضح أن الاتحاد يمتلك أكاديمية تدريبية متخصصة، ترتبط باتفاقيات تعاون مع عدد من المؤسسات والأكاديميات العالمية الرائدة، بما يتيح فرصًا واسعة لتبادل الخبرات وتأهيل الكوادر الإعلامية، مشيرًا إلى حرص الاتحاد على توسيع شراكاته مع المؤسسات الإعلامية العربية والإسلامية، والاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير العمل الإعلامي. ولفت إلى أن التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، ولا سيما انتشار منصات التواصل الاجتماعي، فرضت واقعًا جديدًا على المؤسسات الصحافية، في ظل سرعة تداول الأخبار وإتاحتها للجمهور فورا، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في الأدوار التقليدية للصحافة المطبوعة، والتركيز على المحتوى النوعي الذي يقدم قيمة مضافة للقارئ. وأكد أهمية الانتقال من مجرد نقل الأخبار إلى تقديم التحليلات والمضامين الإعلامية المتخصصة، إلى جانب تطوير أدوات النشر الرقمي بما يتناسب مع طبيعة الجمهور واحتياجاته. وفي ما يتعلق بمجالات التعاون المرتقبة، كشف الليثي عن عدد من المقترحات العملية لتفعيل الاتفاقية، في مقدمتها تنظيم دورات تدريبية مشتركة بين الاتحاد ومؤسسة “البلاد” الإعلامية، تستهدف تأهيل الكوادر الإعلامية في المؤسسات الصحافية وهيئات الإذاعة والتلفزيون بالدول الأعضاء، خصوصًا في مجالات العمل الصحافي والإعلام الرقمي والإعلام الجديد. وأشار إلى إمكان الاستفادة من المنصة الإخبارية التابعة للاتحاد في نشر الأخبار والتقارير المتعلقة بمملكة البحرين، وإيصالها إلى المؤسسات الإعلامية في الدول العربية والإسلامية، بما فيها دول آسيوية وإفريقية، مؤكدًا أن هذه المنظومة تتيح سرعة تبادل الأخبار وتوسيع نطاق انتشارها. كما طرح الليثي التعاون في إنتاج محتوى إخباري وإعلامي مشترك يسلط الضوء على مملكة البحرين ومنجزاتها، وإتاحته عبر المنصات التابعة للاتحاد وشبكة المؤسسات الإعلامية الأعضاء، بما يعزز وصول المحتوى البحريني إلى جمهور أوسع في العالمين العربي والإسلامي. وأشاد بالدور الذي تؤديه “البلاد” ومكانتها في المشهد الإعلامي البحريني، مؤكدًا تطلع الاتحاد إلى بناء شراكة فاعلة معها. من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة أهمية اتفاقية التعاون مع اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، باعتبارها خطوة نحو توسيع الشراكات الإعلامية وتبادل الخبرات، مشددًا على استعداد المؤسسة لدعم جهود الاتحاد والتعاون معه في مختلف المجالات التي تخدم العمل الإعلامي المشترك. وأوضح الشعلة أن صحيفة “البلاد”، التي احتفلت في 15 أكتوبر بالذكرى الثامنة عشرة لتأسيسها، استطاعت خلال مسيرتها تحقيق تقدم ملحوظ في مجال الإعلام الرقمي، والوصول إلى موقع متقدم من حيث الأداء الإلكتروني والتفاعل عبر المنصات الرقمية. وأشار إلى أن المؤسسة تركز أساسا على تطوير حضورها الإلكتروني، مع المحافظة على استمرار النسخة الورقية، انطلاقًا من قناعتها بأن مستقبل المؤسسات الصحافية يرتبط بقدرتها على مواكبة التحولات التقنية وتطوير نماذج عملها بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة في القطاع الإعلامي. وبيّن أن سرعة تداول الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي فرضت على المؤسسات الصحافية تحديات جديدة، ما دفع “البلاد” إلى تبني نهج يقوم على سرعة النشر وتقديم المحتوى التحليلي والنوعي، بدلًا من الاكتفاء بنقل الأخبار التقليدية. ولفت إلى أن الصحيفة تولي أهمية كبيرة لسرعة نشر الأخبار عبر منصاتها الإلكترونية، إلى جانب التركيز على صحافة الرأي وما وراء الخبر، بما يتيح للقارئ فهم أبعاد الأحداث وخلفياتها، ويمنح المحتوى الصحافي قيمة تتجاوز مجرد نقل المعلومة. وأضاف أن التحول الرقمي لا يقتصر على تطوير المواقع الإلكترونية، وإنما يشمل أيضًا الاستثمار في تأهيل الكوادر الصحافية، وتزويدها بالمهارات اللازمة للتعامل مع أدوات الإعلام الحديث، بما في ذلك الظهور أمام الكاميرا وإنتاج المحتوى المرئي وإدارة المنصات الرقمية. وأوضح أن المؤسسة تعمل على تنظيم برامج ودورات تدريبية متخصصة في هذه المجالات؛ انطلاقًا من أهمية إعداد صحافي يمتلك مهارات متعددة، ويستطيع التعامل مع مختلف الوسائط الإعلامية، بما يعزز قدرته على الوصول إلى الجمهور. وفي سياق المبادرات التي تتبناها المؤسسة، استعرض الشعلة تجربة “درع البلاد للمسؤولية الاجتماعية للشركات”، التي احتفلت الصحيفة أخيرًا بنسختها الخامسة، مشيرًا إلى أنها أصبحت من المبادرات الرائدة التي تحظى بدعم واهتمام جهات محلية وإقليمية ودولية. وأوضح أن المبادرة تقوم على تشجيع مؤسسات القطاع الخاص على تبني ممارسات المسؤولية الاجتماعية، وفق معايير رئيسة تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إلى جانب معيار تمكين المرأة وتقدمها في المؤسسات. وأكد أن تقييم تمكين المرأة لا يعتمد على نسبة وجودها في المؤسسة فحسب، وإنما يشمل طبيعة المناصب التي تتولاها ومدى مشاركتها في مواقع القيادة وصنع القرار، بما يعكس دورها الفعلي في الإدارة والتأثير المؤسسي. وكشف الشعلة عن التوجه نحو تعزيز التعاون مع جامعة الدول العربية في إطار مبادرة “درع البلاد للمسؤولية الاجتماعية للشركات”، بما يتيح تكريم الشركات المشاركة وتشجيعها على مواصلة تطوير مبادراتها المجتمعية. وأشار إلى أن هذه الخطوة تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة، وتعزز دور المؤسسات الإعلامية في دعم المبادرات المجتمعية وتحفيز القطاع الخاص على المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. واستعرض الشعلة عددًا من المبادرات الأخرى التي أطلقتها مؤسسة “البلاد” الإعلامية، من بينها تصنيفات أقوى 50 شركة بحرينية، وأقوى 30 مصرفًا خليجيًا، والشخصيات الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد الوطني، إلى جانب المبادرات التي تسلط الضوء على سيدات المجتمع والقطاعات الاقتصادية المختلفة. وأوضح أن بعض هذه المبادرات تعتمد على آليات تقييم وترشيح تشارك فيها لجان مستقلة، يعقبها تصويت جماهيري، بما يسهم في تعزيز التفاعل المجتمعي وزيادة الإقبال على المنصات الإلكترونية للصحيفة. وأكد أن هذه المبادرات لا تقتصر على إبراز الإنجازات الاقتصادية والمجتمعية، بل تمثل أيضًا أدوات مهمة لتعزيز الحضور الرقمي للمؤسسة واستقطاب المعلنين، من خلال توفير مؤشرات واضحة عن حجم التفاعل والوصول إلى الجمهور. وشدد الشعلة على أن نجاح المؤسسات الصحافية في المرحلة المقبلة يرتبط بقدرتها على تنويع مصادر الإيرادات، وضبط التكاليف التشغيلية، والاستثمار في المبادرات النوعية التي تحقق قيمة مضافة للجمهور والمعلنين على حد سواء. ولفت إلى أن التمسك بالنماذج التقليدية للعمل الصحافي قد يشكل عائقًا أمام التطوير، خصوصًا في ظل التغيرات التقنية المتسارعة، مؤكدًا أهمية وجود قيادة تدفع باتجاه التحول وتعمل على ترسيخ ثقافة الابتكار والتجديد داخل المؤسسات. واختتم الشعلة بتأكيد أن مؤسسة “البلاد” الإعلامية ماضية في تطوير أدواتها الإعلامية ومبادراتها المجتمعية، وتوسيع شراكاتها مع المؤسسات الإقليمية والدولية، بما يعزز حضور الإعلام البحريني، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون وتبادل الخبرات، ويسهم في استدامة العمل الصحافي ومواكبة متطلبات المستقبل.

الليثي: مستعدون لإبراز منجزات البحرين وتعزيز حضورها دوليا في المشهد الإعلامي

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.

مدى العالم

المزيد من الأخبار

عرض أحدث الأخبار