مشاركون في حلقة حوارية نظمتها “البلاد” لمناقشة تحديات القطاع في البحرين: تطوير “البناء والتشييد” يبدأ من خفض الهدر وتسهيل الإجراءات وتعزيز تنافسية المؤسسات البحرينية
نظمت مؤسسة “البلاد” الإعلامية حلقة حوارية بعنوان “قطاع التشييد والبناء في البحرين: الواقع والتحديات وآفاق التطوير”، استضافت فيها نخبة من ممثلي الجهات المهنية والاقتصادية المعنية بالقطاع، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه شركات المقاولات والمكاتب الهندسية والمستثمرين، واستشراف فرص تطوير القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، في ظل التحولات التكنولوجية وارتفاع تكاليف البناء وتزايد متطلبات الاستدامة. وشارك في الحلقة كل من عضو لجنة العقار بغرفة تجارة وصناعة البحرين أحمد وهيب الخاجة، وعضو مجلس إدارة جمعية المقاولين محمد سلمان، ورئيس جمعية المكاتب الهندسية المهندس فائق منديل، وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة، وهيئة تحرير “البلاد”، فيما شهدت الحلقة نقاشات ومداخلات تناولت مستقبل تقنيات البناء، والمناقصات الحكومية، ودعم المقاولين الصغار، وتنظيم الأتعاب الهندسية، وتطوير نظام “بنايات”، قبل أن تختتم بطرح مجموعة من التوصيات الرامية إلى معالجة التحديات وتعزيز تنافسية القطاع. الشعلة: تطوير قطاع التشييد يتطلب مواكبة التحولات التكنولوجية تطوير قطاع التشييد يتطلب مواكبة التحولات التكنولوجية افتُتحت الحلقة بكلمة لرئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة، الذي أكد أن قطاع التشييد والبناء يمثل أحد المحركات الرئيسة للنشاط الاقتصادي في مملكة البحرين؛ نظرا إلى ارتباطه المباشر بعدد واسع من الأنشطة الإنتاجية والخدمية، ودوره في تحريك الاستثمارات وتوفير فرص العمل. وأشار الشعلة إلى أن قطاع البناء شهد خلال العقود الماضية تحولات كبيرة، إلا أن جزءا مهما من أنشطته لا يزال يعتمد على الأساليب التقليدية والعمالة كثيفة العدد، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في نماذج العمل السائدة، والاستفادة من التطورات التكنولوجية التي يشهدها قطاع التشييد عالميا. وأوضح أن تقنيات البناء الحديثة والمعدات المتطورة تتيح فرصا لرفع الإنتاجية وتقليل الاعتماد على العمالة غير الماهرة، إلى جانب تحسين جودة التنفيذ وخفض التكاليف، مؤكدا أهمية مواكبة هذه التحولات بما يعزز قدرة شركات المقاولات البحرينية على المنافسة ويفتح المجال أمام استقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة. ولفت إلى أن تطوير القطاع لا يقتصر على إدخال تقنيات جديدة، بل يتطلب أيضا معالجة التحديات التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المهنية، بما يسهم في إيجاد بيئة أكثر كفاءة واستدامة للاستثمار في البناء والتطوير العقاري. كيف يمكن تمكين المكاتب الهندسية البحرينية من دخول شراكات المشروعات الكبرى؟ على الجمعيات المهنية المبادرة بالحلول بدلا من انتظار الحكومة توسع شركات المقاولات والمكاتب الهندسية خارج البحرين ضرورة للنمو الشراكات مع الشركات الأجنبية فرصة لنقل الخبرات إلى المؤسسات الوطنية طرح رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة تساؤلا بشأن الصعوبات التي تواجه المكاتب الهندسية البحرينية عند محاولة الدخول في شراكات مع شركات استشارية أجنبية للمنافسة على المشروعات الكبرى، ومدى تأثير اشتراطات التأهيل في فرص نقل الخبرات وتطوير قدرات المؤسسات الوطنية. وفي رده، أكد رئيس جمعية المكاتب الهندسية البحرينية فائق منديل أن بعض المناقصات الكبرى تتضمن اشتراطات تتعلق بحجم المشروعات التي سبق للمكاتب تنفيذها، ما يحد من قدرة المؤسسات البحرينية على المشاركة حتى عند دخولها في شراكات مع مكاتب أجنبية تمتلك الخبرة المطلوبة. وأوضح أن بعض المناقصات تشترط امتلاك كل طرف في الشراكة، سواء المكتب البحريني أو المكتب الأجنبي، خبرة سابقة في تنفيذ مشروعات تصل قيمتها إلى 40 مليون دينار، بدلا من النظر إلى الخبرات والإمكانات المشتركة للطرفين. وأشار إلى أن تطبيق هذا الشرط على كل مكتب بصورة مستقلة قد يحول دون استفادة المكاتب البحرينية من الشراكات الدولية، خصوصا أن عددا منها لا يمتلك سجلا بمشروعات بهذا الحجم، على رغم قدرته على المشاركة في تنفيذ أجزاء من الأعمال الهندسية والاستشارية وأكد أن الهدف من التعاون مع المكاتب الأجنبية لا يقتصر على الحصول على العقود، بل يشمل نقل المعرفة والخبرات الفنية والإدارية إلى المؤسسات المحلية، وإتاحة الفرصة أمام المهندسين البحرينيين للمشاركة في تنفيذ المشروعات الكبرى. ودعا إلى مراجعة آليات التأهيل في المناقصات بما يتيح تقييم القدرات المشتركة للشركات المتحالفة، ويفتح المجال أمام المكاتب البحرينية لاكتساب الخبرات اللازمة للتوسع والمنافسة مستقبلا. وشدد على أن تطوير قدرات المكاتب الهندسية الوطنية يتطلب منحها فرصا عملية للمشاركة في المشروعات الكبرى، بدلا من اشتراط خبرات سابقة قد يصعب اكتسابها في ظل محدودية فرص الدخول إلى هذه المشروعات. وفي سياق النقاش، أكد الشعلة أهمية أن تبادر الجمعيات المهنية والمؤسسات البحرينية إلى تطوير قدراتها وبناء شراكات فاعلة، وألا تقتصر جهودها على انتظار المبادرات الحكومية. وأشار إلى أهمية البحث عن فرص العمل في الأسواق الإقليمية والاستفادة من التجارب الناجحة للشركات البحرينية التي تمكنت من التوسع خارج المملكة، بما يعزز تنافسية المؤسسات الوطنية ويفتح أمامها مجالات جديدة للنمو. د. العالي: قطاع التشييد والبناء يساهم بأكثر من 7 % من الناتج المحلي يرتبط بـ30 نشاطا اقتصاديا. عقب الكلمة الافتتاحية، قدم رئيس قسم الدراسات والبحوث الدكتور حسن العالي عرضا تمهيديا تناول فيه الأهمية الاقتصادية لقطاع التشييد والبناء، مشيرا إلى أن مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي تتجاوز 7 %، فضلا عن ارتباطه بأكثر من 30 نشاطا اقتصاديا، من بينها الصناعات التحويلية والتمويل والخدمات العقارية والسياحة. وأكد العالي أن أهمية القطاع لا تقاس بمساهمته المباشرة في الناتج المحلي فحسب، وإنما تمتد إلى تأثيراته غير المباشرة في بقية الأنشطة الاقتصادية، باعتباره أحد القطاعات القادرة على تحفيز الاستثمار وخلق طلب للمنتجات والخدمات وتحريك سوق العمل. وأوضح أن الحلقة تسعى إلى مناقشة واقع القطاع من زوايا متعددة، تشمل مستقبل الإنتاجية والاستدامة، وتحديات المناقصات والمشروعات الكبرى، وأوضاع المكاتب الهندسية وأتعاب الاستشارات، وصولا إلى بلورة مقترحات عملية تسهم في تطوير بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية قطاع البناء والتشييد في البحرين. أبرز التوصيات: تسريع تراخيص البناء ودعم المقاولين الصغار ومواصلة تطوير نظام “بنايات” أسفرت الحلقة الحوارية التي نظمتها مؤسسة “البلاد” الإعلامية بعنوان “قطاع التشييد والبناء في البحرين: الواقع والتحديات وآفاق التطوير” بجملة من المقترحات والتوصيات لتطوير القطاع، ركزت على تسريع الإجراءات الحكومية، وتخفيف الأعباء التشغيلية، وتوسيع فرص المؤسسات البحرينية في المشروعات الكبرى، وتحسين جودة الخدمات الهندسية. فقد دعا رئيس جمعية المكاتب الهندسية البحرينية فائق منديل إلى مواصلة تطوير نظام “بنايات”، وتعزيز الربط بين الجهات الحكومية المعنية بإصدار الموافقات، بما يختصر الوقت اللازم لاستكمال تراخيص البناء. وشدد على ضرورة التمييز بين المدة الرسمية لإصدار الترخيص والمدة الفعلية التي يحتاجها صاحب المشروع لإنجاز جميع الموافقات، مقترحا تطوير آليات تدقيق الطلبات في مراحلها الأولى، ومعالجة الملاحظات الفنية قبل انتقال المشروع إلى مراحل متقدمة. كما أكد أهمية مراجعة الاشتراطات التي تحد من مشاركة المكاتب الهندسية البحرينية في المناقصات الكبرى، خصوصا عند تحالفها مع مكاتب أجنبية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المشتركة ونقل المعرفة إلى الكوادر الوطنية. وأكد ممثل جمعية المقاولين البحرينية محمد سلمان أهمية توسيع فرص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مشروعات الإسكان والبنية التحتية، من خلال إتاحة المشاركة في العقود المناسبة لقدراتها أو تنفيذ أجزاء من المشروعات الكبرى بالتعاقد من الباطن. ودعا إلى تعزيز برامج دعم شراء المعدات الحديثة والتدريب المهني، بما يساعد المقاولين على رفع الإنتاجية وتقليل الاعتماد على أساليب البناء التقليدية كثيفة العمالة. كما طرح الحاجة إلى حلول أكثر مرونة لتوفير العمالة المرخصة بحسب مدد المشروعات واحتياجاتها الفعلية، لتخفيف الأعباء التشغيلية عن المقاولين الذين يحتاجون إلى عمالة متخصصة لفترات قصيرة. من جانبه، أكد ممثل غرفة تجارة وصناعة البحرين أحمد وهيب الخاجة أهمية متابعة ارتفاع إيجارات الأراضي الصناعية وانعكاساته على المصانع والمؤسسات الإنتاجية، داعيا إلى دراسة الأعباء التشغيلية التي تواجه هذه المنشآت بما يحافظ على تنافسيتها واستدامة نشاطها. كما شدد على أهمية الاستفادة من تقنيات البناء الحديثة والتحول الرقمي، بما في ذلك نمذجة معلومات البناء والذكاء الاصطناعي، للحد من أخطاء التنفيذ وإعادة الأعمال وخفض التكاليف. وأشار إلى أهمية اختبار بعض تقنيات البناء الجديدة على نطاق محدود قبل التوسع في تطبيقها، إلى جانب تطوير مهارات العمالة البحرينية بما يتناسب مع التحولات التقنية في القطاع. إلى ذلك، أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة أهمية أن تضطلع الجمعيات المهنية بدور أكبر في طرح الحلول والمبادرات لتطوير القطاع، وألا تقتصر جهودها على انتظار التدخلات الحكومية. ودعا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات البحرينية وبناء شراكات تساعدها على تطوير قدراتها والمنافسة على المشروعات الكبرى، إلى جانب البحث عن فرص التوسع في الأسواق الخارجية والاستفادة من الطلب على خدمات المقاولات والاستشارات الهندسية في المنطقة. وبرز خلال النقاش تأكيد أهمية تطوير الرقابة على أعمال المقاولات والخدمات الهندسية، وتوضيح الالتزامات التعاقدية بين أصحاب المشروعات والمقاولين والمكاتب الاستشارية، بما يحد من النزاعات وتعثر المشروعات ويحافظ على معايير الجودة والسلامة. كما طُرحت أهمية تعزيز التوعية الإعلامية بإجراءات البناء والتراخيص، وتشجيع أصحاب المشروعات على اختيار المقاولين والمكاتب الهندسية وفق معايير الكفاءة والخبرة وجودة التنفيذ، وليس على أساس السعر الأقل وحده. وتعكس هذه المقترحات الحاجة إلى تعاون مستمر بين الجهات الحكومية وغرفة تجارة وصناعة البحرين والجمعيات المهنية، لتحويل التحديات التي تواجه القطاع إلى فرص لتحسين الإنتاجية وتعزيز مساهمة المؤسسات الوطنية في التنمية العمرانية والاقتصادية. الخاجة: البناء الحديث يخفض التكاليف والهدر الذكاء الاصطناعي يكشف عن تعثر المشروعات قبل وقوعه عضو لجنة العقار: ارتفاع إيجارات الأراضي الصناعية دفع بعض المصانع للإغلاق الذكاء الاصطناعي وتقنيات البناء الحديثة يقلصان الهدر وتكاليف المشروعات “غرفة التجارة” تتابع ملف إيجارات الأراضي الصناعية مع الجهات المعنية أكد عضو لجنة العقار في غرفة تجارة وصناعة البحرين أحمد وهيب الخاجة أن مستقبل قطاع التشييد والبناء في مملكة البحرين يرتبط بالقدرة على رفع الإنتاجية وتبني التقنيات الحديثة وتحسين كفاءة إدارة المشروعات، مشددا على أن التطوير لا يقتصر على إدخال معدات وأساليب بناء جديدة، وإنما يبدأ من معالجة أوجه القصور في التخطيط والتنسيق بين الأطراف المشاركة في تنفيذ المشروعات. وأوضح الخاجة، خلال استعراضه المحور الأول من الحلقة الحوارية “مستقبل البناء والإنتاجية والاستدامة”، أن ضعف التنسيق المبكر بين المالك والمكتب الاستشاري والمقاول يمثل أحد الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع تكاليف المشروعات، نتيجة التعديلات المتكررة على التصاميم والأعمال الإنشائية في أثناء التنفيذ، وما يصاحبها من هدر للمواد وزيادة في المصروفات وتأخير في مواعيد التسليم. وأشار إلى أن إجراء تعديلات على المشروع بعد بدء أعمال البناء قد يفرض تكاليف إضافية كان بالإمكان تجنبها لو جرى الاتفاق على التفاصيل الفنية ومتطلبات المالك منذ المراحل الأولى، مؤكدا أن رفع الإنتاجية يتطلب تحسين التخطيط السابق وتحديد المسؤوليات وتعزيز تبادل المعلومات بين جميع الأطراف. وفي هذا السياق، دعا إلى التوسع في استخدام تقنية نمذجة معلومات البناء (BIM)، التي تتيح إنشاء نموذج رقمي متكامل للمشروع والكشف عن التعارضات بين التصاميم المعمارية والإنشائية وأنظمة الخدمات قبل بدء التنفيذ، بما يقلل الحاجة إلى إعادة العمل ويساعد على ضبط التكاليف وتحسين جودة المخرجات كما أكد أهمية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المشروعات الإنشائية، خصوصا في تحليل البيانات ومتابعة تقدم الأعمال ورصد المؤشرات المبكرة لاحتمالات تجاوز الميزانيات أو التأخر في الإنجاز، بما يتيح للمقاولين والمكاتب الاستشارية التدخل لمعالجة المشكلات قبل تفاقمها وتحولها إلى خسائر مالية أو تعثر في التنفيذ. ولفت إلى أن هذه التقنيات يمكن أن توفر أدوات أكثر دقة لدعم اتخاذ القرارات، مع ضرورة استمرار الإشراف البشري على الجوانب الفنية والهندسية، وعدم الاعتماد الكامل على الأنظمة الرقمية في المسائل المرتبطة بسلامة المباني وجودة التنفيذ. وفي ما يتعلق بتقنيات البناء الحديثة، شدد الخاجة على أهمية الانتقال التدريجي والمدروس نحو أساليب التشييد الجديدة، بدلا من التوسع في تطبيقها قبل التأكد من ملاءمتها للسوق البحرينية ومدى تقبل المستهلكين لها. واقترح تنفيذ مشروعات سكنية تجريبية صغيرة تضم منزلين أو ثلاثة منازل باستخدام تقنيات بناء حديثة، على أن تُطرح للإيجار بدلا من البيع في المرحلة الأولى، بما يسمح بتقييم جودة المباني وكفاءتها التشغيلية ومستوى رضا المستخدمين عنها، قبل النظر في تعميم هذه التقنيات على المشروعات السكنية والتطويرية الكبرى. وأوضح أن التجربة العملية ستتيح للمطورين العقاريين والجهات المعنية بالإسكان الوقوف على مزايا الأنظمة الجديدة وتحدياتها، بما يشمل سرعة التنفيذ وتكاليف البناء والصيانة والعزل الحراري ومتانة المنشآت وإمكان إجراء التعديلات عليها مستقبلا. وأكد أن نجاح تقنيات البناء الحديثة يعتمد على بناء ثقة المستهلك في المنتج النهائي، مشيرا إلى أهمية توفير الضمانات الفنية والتزام المواصفات ومعايير الجودة، حتى لا يكون انخفاض التكلفة أو سرعة الإنجاز على حساب سلامة المباني وعمرها الافتراضي. وفي محور الاستدامة، دعا الخاجة إلى تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في المباني منذ مرحلة التصميم، من خلال تحسين العزل الحراري واختيار الزجاج المناسب واستخدام أنظمة التكييف عالية الكفاءة، بما يسهم في تقليل استهلاك الكهرباء وخفض المصروفات التشغيلية على المدى الطويل. وتناول الجدوى الاقتصادية لاستخدام أنظمة الطاقة الشمسية، موضحا أن تكلفة تركيب نظام للطاقة الشمسية لمنزل تبلغ مساحته نحو 400 متر مربع قد تتراوح، وفق تقديراته، بين 4 آلاف و10 آلاف دينار، فيما قد تمتد فترة استرداد الاستثمار إلى ما بين 10 و12 عاما. وأشار إلى أن الجدوى الاقتصادية للطاقة الشمسية تختلف بحسب طبيعة المنشأة وحجم استهلاكها للكهرباء، إذ قد تكون أكثر جاذبية للمصانع والمنشآت الصناعية والتجارية الكبيرة مقارنة بالمنازل السكنية؛ نظرا إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك وإمكان تحقيق وفورات أكبر في فواتير الطاقة. وأكد أهمية تقييم العائد الاقتصادي قبل اتخاذ قرار الاستثمار في أنظمة الطاقة الشمسية، مع مراعاة تكلفة التركيب وحجم الاستهلاك وفترة الاسترداد والعمر التشغيلي للنظام، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو الحلول الأكثر كفاءة وجدوى. وفي جانب تنمية الموارد البشرية، دعا الخاجة إلى إنشاء مراكز تدريب متخصصة لتأهيل العمالة البحرينية على تقنيات البناء الحديثة، مشددا على ضرورة أن ترتبط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية لشركات المقاولات والمكاتب الهندسية، بدلا من الاكتفاء ببرامج نظرية لا تنعكس على متطلبات سوق العمل. وأوضح أن هذه المراكز يمكن أن تسهم في إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات اللازمة لاستخدام المعدات المتطورة والأنظمة الرقمية وأساليب التنفيذ الحديثة، بما يعزز قدرة المؤسسات على توظيف البحرينيين في وظائف فنية ومهنية تتطلب مهارات متخصصة. وأشار إلى أن التحول نحو تقنيات بناء أكثر تطورا يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام الكفاءات البحرينية، ويقلل الاعتماد على العمالة غير الماهرة، مع رفع مستوى الإنتاجية وتحسين جودة الأعمال المنفذة. وشدد على أهمية التعاون بين الجهات المعنية بالتدريب وشركات المقاولات والمكاتب الهندسية لتحديد المهارات المطلوبة وتصميم برامج تأهيل تستجيب للتحولات التي يشهدها القطاع، بما يضمن استفادة المؤسسات من مخرجات التدريب ويعزز فرص التوظيف المستدام للبحرينيين. وأكد الخاجة أن تطوير قطاع التشييد والبناء يتطلب العمل على مسارات متكاملة تشمل الحد من الأخطاء والتعديلات المكلفة في أثناء التنفيذ، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإنذار المبكر بالمخاطر، واختبار تقنيات البناء الحديثة قبل تعميمها، وتعزيز كفاءة الطاقة وفق الجدوى الاقتصادية، وتأهيل العمالة الوطنية بما يتناسب مع احتياجات السوق، وصولا إلى قطاع أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على المنافسة. سلمان: تحول سوق البناء نحو المطورين قلّص فرص المقاولين الصغار شروط المناقصات تحد من مشاركتهم في المشروعات الكبرى ممثل “المقاولين”: الشركات الصغيرة بحاجة إلى فرص أكبر بالمشروعات الحكومية دعم شراء المعدات بنسبة 50 % يعزز قدرة المقاولين على المنافسة نحتاج إلى عمالة مرنة للمشروعات التي لا تتجاوز مدتها 30 يوما أكد عضو مجلس إدارة جمعية المقاولين محمد سلمان أن قطاع المقاولات في البحرين شهد خلال السنوات الماضية تحولات جوهرية في طبيعة المشروعات وحجمها وآليات تنفيذها، أدت إلى إعادة توزيع الفرص داخل السوق، وفرضت تحديات متزايدة على شركات المقاولات الصغيرة، في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية وصعوبة الوصول إلى المناقصات والمشروعات الكبرى. وأوضح سلمان، خلال استعراضه المحور الثاني من الحلقة الحوارية “المناقصات والمشروعات الكبرى والمحتوى المحلي”، أن سوق المقاولات كانت تعتمد بدرجة كبيرة على المشروعات السكنية الفردية، إذ يتولى المواطن التعاقد مباشرة مع المقاول لبناء منزله، مستفيدا من برامج التمويل والقروض الإسكانية التي أسهمت في تنشيط حركة البناء، ولا سيما خلال الفترة الممتدة بين العامين 2015 و2020. وأشار إلى أن السوق شهدت بعد العام 2020 تحولا تدريجيا نحو المشروعات التي ينفذها المطورون العقاريون، الذين يتولون بناء الوحدات السكنية وطرحها جاهزة للبيع، بدلا من اعتماد المشتري على مقاول مستقل لتنفيذ مشروعه السكني. وبيّن أن هذا التحول لم يقتصر تأثيره على طبيعة المشروعات وأحجامها، بل امتد إلى إعادة توزيع عقود التنفيذ داخل السوق، إذ أصبحت حصة أكبر من الأعمال تمر عبر المطورين العقاريين والشركات القادرة على تنفيذ مشروعات متكاملة، بعدما كانت موزعة على عدد أكبر من المقاولين الذين يتعاملون مباشرة مع أصحاب المنازل وأوضح أن هذا التغير أتاح لبعض شركات المقاولات فرصا للتوسع والانتقال من تنفيذ المشروعات السكنية المحدودة إلى مشروعات تصل قيمتها إلى ملايين الدنانير، في حين وجدت مؤسسات صغيرة نفسها أمام فرص أقل للمنافسة، نتيجة محدودية إمكاناتها المالية والفنية وصعوبة الوصول إلى المشروعات التي باتت تتركز لدى المطورين والشركات الأكبر حجما. وأكد أن المقاولين الصغار يمثلون شريحة مهمة من النشاط الاقتصادي، وأن التحديات التي تواجههم لا تقتصر على أصحاب المؤسسات، بل تمتد إلى العاملين فيها والأسر التي تعتمد على استمرار أعمالها، ما يستدعي الاهتمام باستدامة هذه المؤسسات وقدرتها على التكيف مع التحولات التي تشهدها السوق. وفي ما يتعلق بالمناقصات الحكومية والمشروعات الكبرى، أشار سلمان إلى أن عددا من شركات المقاولات الصغيرة يواجه صعوبات في استيفاء الاشتراطات الإدارية والمالية المطلوبة للمشاركة، ومنها الضمانات والتأمينات والمتطلبات المرتبطة بحجم الأعمال والخبرة السابقة. وأوضح أن هذه الاشتراطات قد تحول دون دخول مؤسسات تمتلك الخبرة في تنفيذ بعض الأعمال، لكنها لا تتمتع بالإمكانات المالية والإدارية التي تتمتع بها الشركات الكبرى، الأمر الذي يجعل المنافسة على العقود الحكومية أكثر صعوبة بالنسبة إلى المقاولين الصغار. وشدد على أن تعزيز المحتوى المحلي في المشروعات الكبرى يتطلب النظر في الآليات التي تتيح لشركات المقاولات البحرينية الاستفادة من الإنفاق على مشروعات الإسكان والبنية التحتية والمشروعات الحكومية، بحيث لا تقتصر فرص المشاركة على المؤسسات الكبيرة القادرة على استيفاء جميع المتطلبات المالية والإدارية. وأشار إلى أن إتاحة فرص أوسع للمؤسسات الصغيرة، سواء من خلال تطوير آليات التأهيل أو تعزيز مشاركتها في الأعمال المناسبة لقدراتها، يمكن أن يسهم في نقل الخبرات إليها ورفع كفاءتها الفنية والإدارية، وتهيئتها تدريجيا للمنافسة على مشروعات أكبر. وأكد أن الاستفادة الاقتصادية من المشروعات الكبرى لا ينبغي أن تقاس بحجم الإنفاق على تنفيذها فحسب، بل أيضا بمدى انعكاسها على نمو المؤسسات المحلية وتطوير قدراتها واستدامة أعمالها، بما يعزز مساهمة قطاع المقاولات في النشاط الاقتصادي. وفي جانب التكاليف التشغيلية، أوضح سلمان أن شركات المقاولات تواجه ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف العمالة والنقل والسكن والوقود، إلى جانب المصروفات المرتبطة بالتزام الاشتراطات والأنظمة المعمول بها. وأشار إلى أن تكلفة العامل لا تقتصر على الأجر الشهري، بل تشمل توفير السكن والمواصلات وغيرها من المتطلبات التشغيلية، ما يرفع التكلفة الإجمالية لتنفيذ المشروعات ويضغط على هوامش الربح، خصوصا لدى المؤسسات الصغيرة التي تعمل بموارد مالية محدودة. ولفت إلى أن تدريب العمالة يمثل أحد التحديات التي لا تظهر مباشرة في تكلفة تنفيذ المشروع، إذ يتحمل المقاول الوقت والمبالغ اللازمة لتأهيل العامل ورفع مهاراته، لكنه قد يفقده بعد اكتسابه الخبرة وانتقاله إلى جهة عمل أخرى. وأوضح أن فقدان العامل بعد تدريبه لا يعني خسارة أحد أفراد فريق العمل فحسب، وإنما خسارة الاستثمار الذي أنفقته المؤسسة على تأهيله، فضلا عن تحمل تكاليف إضافية لاستقطاب عامل بديل وتدريبه، وما قد يرافق ذلك من تراجع مؤقت في الإنتاجية أو تأخير في إنجاز الأعمال. وأشار إلى أن هذه التكاليف غير المباشرة تشكل عبئا إضافيا على المقاولين الصغار، وتحد من قدرتهم على بناء فرق عمل مستقرة، ما يستدعي تطوير آليات التدريب والاستفادة من العمالة المؤهلة بما يتناسب مع احتياجات المؤسسات وطبيعة المشروعات. وأكد أن التغيرات التي يشهدها السوق تتطلب مراجعة نماذج التشغيل التقليدية، والبحث عن وسائل أكثر كفاءة لإدارة الموارد البشرية والمعدات، بما يساعد المقاولين على التحكم في التكاليف وتحسين قدرتهم على المنافسة. وفي محور تقنيات البناء الحديثة، أوضح سلمان أن الاعتماد على أساليب التنفيذ التقليدية وكثافة العمالة يفرض أعباء إضافية على شركات المقاولات، في حين تتيح أنظمة البناء المتطورة فرصا لتقليل عدد العمال المطلوبين وتسريع الإنجاز وتحسين جودة الأعمال. وأشار إلى توجهه نحو اختبار أنظمة بناء حديثة مستفادة من التجارب الصينية، من خلال مشروعين تجريبيين مخطط لهما، أحدهما في البحرين والآخر في سلطنة عمان، بهدف تقييم كفاءة هذه الأنظمة وإمكان الاستفادة منها في تنفيذ المشروعات بتكاليف أقل وبمستويات جودة مناسبة. وأكد أهمية الاطلاع على التجارب الدولية الناجحة في قطاع التشييد والبناء، والاستفادة من التقنيات التي أثبتت قدرتها على تقليل الهدر ورفع الإنتاجية، مع مراعاة ملاءمتها لمتطلبات السوق المحلية والمواصفات الفنية المعتمدة. وفي ما يتعلق بتطوير المؤسسات الصغيرة، أشار سلمان إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الجهات الداعمة، وفي مقدمتها صندوق العمل (تمكين)، في مساعدة شركات المقاولات على تحديث أساليب العمل وتطوير مهارات أصحاب المؤسسات والعاملين فيها. ولفت إلى استفادة جمعية المقاولين البحرينية في فترات سابقة من دعم “تمكين” لبعض الأنشطة المهنية، ومنها الندوات والمؤتمرات والبرامج الهادفة إلى تطوير القطاع ونقل المعرفة والخبرات. وشدد على أن دعم شركات المقاولات لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب التمويلية، بل يجب أن يشمل بناء القدرات الإدارية والفنية، وتعريف أصحاب المؤسسات على التقنيات الحديثة وأساليب إدارة المشروعات والمخاطر والتكاليف. وأكد أن قدرة المقاولين البحرينيين على الاستفادة من الفرص المستقبلية ترتبط بمدى استعدادهم لتطوير أعمالهم والتكيف مع التحولات التي تشهدها السوق، مشيرا إلى أن المؤسسات التي تتمكن من تحديث نماذج التشغيل ورفع كفاءتها ستكون أكثر قدرة على المنافسة والحصول على مشروعات أكبر. واختتم سلمان طرحه بتأكيد ضرورة تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات الداعمة وجمعية المقاولين البحرينية، بما يسهم في معالجة التحديات التشغيلية والتنظيمية، ويفتح المجال أمام المؤسسات الصغيرة للنمو والمشاركة في المشروعات الكبرى، ويعزز دور شركات المقاولات المحلية في حركة التنمية العمرانية والاقتصادية بمملكة البحرين. منديل: تأخر تراخيص البناء يرفع كلفة المشروعات المنافسة السعرية تهدد استدامة المكاتب الهندسية رئيس “المكاتب الهندسية”: تراخيص “بنايات” تصدر في يومين.. لكن الموافقات تستغرق أشهرا أتعاب هندسية عند0.4 % تهدد جودة المشروعات وتوظيف البحرينيين اشتراط خبرة بمشروعات قيمتها 40 مليون دينار يعرقل الشراكات الهندسية أكد رئيس جمعية المكاتب الهندسية البحرينية فائق منديل، أن تطوير قطاع التشييد والبناء في مملكة البحرين يتطلب معالجة التحديات التنظيمية والمهنية التي تواجه المكاتب الهندسية، وفي مقدمتها إجراءات إصدار تراخيص البناء، وتراجع أتعاب الخدمات الاستشارية، والمنافسة السعرية بين المكاتب، مشددا على أن جودة التصميم والإشراف الهندسي تمثل عنصرا أساسيا في ضبط تكاليف المشروعات وضمان سلامة المباني واستدامتها. وأوضح منديل، خلال استعراضه المحور الثالث من الحلقة الحوارية “المكاتب الهندسية البحرينية وأتعاب الاستشارات”، أن المكاتب الهندسية تؤدي دورا محوريا في منظومة البناء، باعتبارها حلقة الوصل بين أصحاب المشروعات والجهات التنظيمية والمقاولين، وتتولى مسؤوليات تتجاوز إعداد المخططات إلى متابعة المتطلبات الفنية والإشراف على التنفيذ والتأكد من التزام المواصفات والاشتراطات المعتمدة. وأشار إلى أن جمعية المكاتب الهندسية، التي أسست بالعام 2013 امتدادا للعمل المهني المنظم للمكاتب الهندسية، تضم نحو 80 مكتبا من أصل قرابة 180 مكتبا هندسيا مسجلا في البحرين، وتسعى إلى تمثيل مصالح القطاع والمساهمة في تطوير البيئة التنظيمية والمهنية لممارسة العمل الهندسي. وبيّن أن الجمعية تعمل على التواصل مع الجهات الحكومية المعنية لطرح التحديات التي تواجه المكاتب، والمشاركة في مراجعة الإجراءات والاشتراطات، بما يسهم في تحسين بيئة العمل وتسريع تنفيذ المشروعات دون الإخلال بالمتطلبات الفنية ومعايير السلامة “بنايات”.. يومان لإصدار الترخيص لا يعنيان انتهاء رحلة المستثمر وفي ما يتعلق بمنظومة إصدار تراخيص البناء، تناول منديل تجربة نظام “بنايات”، الذي شاركت الجمعية في مناقشة وتطوير جوانب من إجراءاته بتعاون مع الجهات المختصة منذ نحو العام 2017، مشيرا إلى أن التحول الإلكتروني أسهم في تنظيم عملية تقديم الطلبات ومتابعتها، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة بعض التحديات المرتبطة بتعدد الجهات والإجراءات. وأوضح أن الحديث عن إصدار تراخيص البناء خلال يومين، وفق بعض مؤشرات الأداء، لا يعكس بالضرورة المدة الإجمالية التي يحتاجها صاحب المشروع لاستكمال معاملته، إذ قد يقتصر احتساب هذه المدة على مرحلة محددة داخل النظام، دون احتساب الوقت المستغرق في الحصول على الموافقات أو استيفاء المتطلبات لدى الجهات الأخرى. وأشار إلى أن المشكلة لا ترتبط بسرعة عمل نظام “بنايات” وحده، وإنما بالوقت الفعلي الذي تستغرقه المعاملة منذ تقديمها حتى استكمال جميع الاشتراطات والموافقات التي تتيح لصاحب المشروع بدء أعمال البناء. وبيّن أن المستثمر قد يواجه إجراءات متتابعة لدى جهات مختلفة، الأمر الذي يجعل المدة الإجمالية أطول من المدة التي تظهرها مؤشرات إصدار الترخيص، مؤكدا ضرورة قياس كفاءة المنظومة من منظور صاحب المشروع، وليس من خلال أداء كل جهة بصورة منفصلة. وشدد على أن التأخير في استكمال الإجراءات ينعكس مباشرة على الجدول الزمني للمشروع وتكاليفه، خصوصا عندما يكون المستثمر قد ارتبط بالتزامات مالية أو تعاقدية مرتبطة بموعد بدء أعمال البناء. ودعا إلى تعزيز التكامل بين الجهات المعنية بالتراخيص والخدمات، وتحسين آليات تبادل المعلومات ومعالجة الملاحظات الفنية، بما يحد من تكرار الإجراءات ويقلل الحاجة إلى مراجعات إضافية بعد استكمال الطلبات. مراجعة التراخيص في 10 أيام لحماية المستثمر من مفاجآت التنفيذ وفي إطار تطوير الرقابة على إجراءات إصدار التراخيص، طرح منديل مقترحا يقضي بإجراء مراجعة مركزية للتراخيص الصادرة خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام، بهدف التأكد من سلامة الإجراءات والاشتراطات قبل شروع أصحاب المشروعات في أعمال التنفيذ. وأوضح أن المقترح لا يستهدف إضافة مرحلة إدارية جديدة إلى إجراءات الترخيص، وإنما توفير آلية رقابية مبكرة تضمن اكتشاف أي ملاحظات أو تعارضات تنظيمية خلال فترة محددة، بدلا من ظهورها بعد بدء أعمال البناء. وأشار إلى أن اكتشاف مخالفة أو اشتراط إضافي بعد انطلاق المشروع قد يترتب عليه إيقاف الأعمال أو تعديل المخططات أو إزالة أجزاء منفذة وإعادة بنائها، ما يحمّل المالك والمقاول والمكتب الهندسي تكاليف إضافية، فضلا عن التأثير في الجدول الزمني للمشروع. وأكد أن حماية المستثمر تتطلب وضوح الإجراءات واستقرار الموافقات الصادرة، بحيث يتمكن صاحب المشروع من بدء التنفيذ وهو مطمئن إلى استيفاء المتطلبات التنظيمية، دون التعرض لملاحظات متأخرة كان بالإمكان اكتشافها في مرحلة سابقة. ولفت إلى وجود تحديات فنية وإجرائية تتعلق ببيانات العقارات والعناوين الرئيسة والفرعية ومتطلبات توصيل الخدمات، ما يستدعي تحسين الربط بين قواعد البيانات والجهات المختصة لتفادي التعارضات التي قد تؤخر المعاملات. قبول نحو 85 % من مقترحات المكاتب الهندسية وفي سياق التعاون مع الجهات التنظيمية، أشار منديل إلى مشاركة جمعية المكاتب الهندسية في مراجعة بعض اشتراطات التخطيط العمراني والبناء خلال العام 2023، موضحا أن الجهات المختصة أخذت بنحو 85 % من المقترحات التي تقدمت بها الجمعية، وفق تقديراته. واعتبر هذه التجربة تعكس أهمية إشراك المكاتب الهندسية في إعداد ومراجعة الأنظمة والاشتراطات، باعتبارها الجهات التي تتعامل مباشرة مع تطبيق المتطلبات التنظيمية على المشروعات المختلفة. وأكد أن استمرار الحوار بين الجهات الحكومية والمكاتب الهندسية يمكن أن يسهم في وضع اشتراطات أكثر وضوحا وقابلية للتطبيق، والحد من التفسيرات المتباينة التي قد تؤدي إلى تأخير المشروعات أو زيادة تكاليفها. رسوم البنية التحتية.. تكلفة يتحملها المشتري في النهاية وتطرق منديل إلى رسوم البنية التحتية التي بلغت 12 دينارا للمتر المربع قبل تعليق العمل بها، مشيرا إلى أن مثل هذه الرسوم تشكل عبئا إضافيا على تكاليف التطوير العقاري والبناء. وأوضح أن تحميل المطورين العقاريين مسؤولية توفير بعض متطلبات البنية التحتية أو تحمل تكاليفها لا يعني بالضرورة أن المطور سيتحمل العبء المالي النهائي، إذ قد يعيد احتساب هذه المصروفات ضمن التكلفة الإجمالية للمشروع، ومن ثم تضمينها في أسعار بيع الوحدات السكنية والعقارية. وأشار إلى أن انتقال التكاليف من المطور إلى المشتري قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات، بما ينعكس على القدرة الشرائية للأسر والراغبين في امتلاك المساكن، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف الإنشاء والمواد والخدمات المرتبطة بالبناء. وشدد على أهمية دراسة الأثر الاقتصادي للرسوم والاشتراطات قبل تطبيقها، والنظر إلى انعكاساتها على سلسلة التطوير العقاري كاملة، بدءا من المطور والمقاول وصولا إلى المستهلك النهائي. وأكد ضرورة تحقيق التوازن بين تمويل البنية التحتية اللازمة للتوسع العمراني والمحافظة على الجدوى الاقتصادية للمشروعات، بما لا يؤدي إلى تحميل المشترين أعباء إضافية تؤثر في طلب الوحدات العقارية. انخفاض أتعاب الاستشارات يحد من توظيف المهندسين البحرينيين وفي محور أتعاب الاستشارات الهندسية، أكد منديل أن المكاتب الهندسية تواجه منافسة سعرية متزايدة، في ظل محدودية المشروعات المتاحة وتفاوت الأسعار المقدمة من المكاتب للحصول على عقود التصميم والإشراف. وأوضح أن انخفاض الأتعاب إلى مستويات لا تتناسب مع حجم المسؤوليات الفنية والمهنية يضع المكاتب أمام ضغوط تشغيلية، ويحد من قدرتها على الاستثمار في تطوير كوادرها وتوفير الخبرات اللازمة لتنفيذ المشروعات وفق معايير الجودة المطلوبة. وأشار إلى أن المنافسة القائمة على تقديم السعر الأقل قد تدفع بعض المكاتب إلى تقليص مصروفاتها التشغيلية، بما في ذلك النفقات المرتبطة بتوظيف المهندسين وتدريبهم، الأمر الذي ينعكس على قدرة القطاع على استقطاب الكفاءات البحرينية وتأهيلها والاحتفاظ بها. وبيّن أن توظيف المهندسين البحرينيين يتطلب قدرة مالية مستقرة لدى المكاتب، تتيح تحمل الأجور والتكاليف المرتبطة بالتدريب والتطوير المهني، وهو ما يصبح أكثر صعوبة عندما تنخفض أتعاب المشروعات إلى مستويات لا تغطي بصورة مناسبة حجم العمل والمسؤوليات المطلوبة. وأكد أن معالجة المنافسة السعرية لا ترتبط بالمحافظة على عوائد المكاتب الهندسية فحسب، وإنما تمتد إلى دعم فرص التوظيف النوعية للمهندسين البحرينيين، وتعزيز استقرار المؤسسات وقدرتها على تطوير كوادر وطنية متخصصة. ولفت إلى أن اختيار المكتب الهندسي بناء على السعر الأقل وحده قد لا يحقق المصلحة الاقتصادية لصاحب المشروع، إذ إن جودة التصميم والإشراف تسهم في الحد من الأخطاء والتعديلات في أثناء التنفيذ، وتجنب تكاليف قد تفوق الوفر المتحقق من تخفيض أتعاب الاستشارات. وأكد أهمية وجود إطار واضح وعادل لتقدير أتعاب الخدمات الهندسية، يراعي طبيعة المشروع وحجمه وتعقيداته والمسؤوليات المترتبة على المكتب، بما يعزز المنافسة القائمة على الكفاءة والجودة بدلا من الاعتماد على خفض الأسعار بصورة مستمرة. عدد المشروعات لكل مهندس.. مسؤولية تتعلق بجودة المباني وسلامتها وفي جانب تنظيم الممارسة المهنية، شدد منديل على ضرورة تحقيق التوازن بين عدد المشروعات التي يتولى المهندس متابعتها وقدرته الفعلية على الإشراف عليها، مؤكدا أن تحميل المهندس مسؤولية عدد كبير من المشروعات قد يؤثر في جودة المتابعة ودقة تنفيذ الأعمال. وأوضح أن تنظيم عدد المشروعات المسندة إلى المهندس لا ينبغي النظر إليه باعتباره مسألة إدارية تتعلق بتوزيع المهام داخل المكتب، وإنما بوصفه جزءا من ضمان جودة الإشراف الهندسي وسلامة المباني. وأشار إلى أن الإشراف الفعال يتطلب تخصيص الوقت الكافي لمتابعة مراحل التنفيذ ومراجعة الأعمال والتأكد من التزام المخططات والمواصفات الفنية، وهي مسؤوليات قد تتأثر عندما يتولى المهندس متابعة عدد من المشروعات يتجاوز قدرته العملية. وأكد أن ضعف المتابعة الهندسية قد يؤدي إلى عدم اكتشاف الأخطاء في الوقت المناسب، بما يرفع احتمالات ظهور مشكلات فنية أو الحاجة إلى إجراء تعديلات مكلفة خلال التنفيذ، فضلا عن المخاطر المحتملة المرتبطة بجودة المباني وسلامتها. وشدد على أهمية وضع ضوابط مهنية تضمن تناسب عدد المشروعات مع الموارد البشرية والإمكانات الفنية للمكاتب، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة ويحافظ على ثقة أصحاب المشروعات في القطاع الهندسي. وفي جانب تنمية الكوادر الوطنية، أكد منديل أهمية توفير فرص أوسع للمهندسين البحرينيين لاكتساب الخبرات العملية في التصميم والإشراف وإدارة المشروعات، مشيرا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب بيئة مهنية مستقرة ومكاتب قادرة على الاستثمار في التدريب والتطوير. واختتم منديل طرحه بتأكيد أن تطوير قطاع التشييد والبناء لا ينفصل عن تحسين البيئة المهنية للمكاتب الهندسية، داعيا إلى استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والجمعيات المهنية لمعالجة تحديات التراخيص والاشتراطات والأتعاب، بما يسهم في خفض تكاليف المشروعات، ورفع جودة المباني، وتعزيز قدرة المؤسسات الهندسية البحرينية على النمو والمنافسة. المقاول الصغير يحتاج إلى الدعم لمواجهــــة تحديـــات التشغيــل طرح الصحافي بصحيفة “البلاد” حسن الصائغ تساؤلا بشأن أشكال الدعم التي يحتاجها المقاول الصغير لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، والحفاظ على قدرته التنافسية في ظل التحولات التي تشهدها سوق البناء وتزايد متطلبات تنفيذ المشروعات. وتناول السؤال أهمية تطوير آليات الدعم الموجهة إلى المؤسسات الصغيرة، بما يساعدها على تحديث معداتها ورفع إنتاجيتها والتعامل مع التكاليف المرتبطة بالعمالة، بدلا من اقتصار الدعم على الجوانب التمويلية التقليدية. وفي رده، أكد ممثل جمعية المقاولين البحرينية محمد سلمان أن المقاول الصغير يواجه تحديات متعددة تتعلق بارتفاع تكاليف المعدات والعمالة والسكن والمواصلات، إلى جانب صعوبة المحافظة على حجم أعمال مستقر طوال العام وأشار إلى أن صندوق العمل (تمكين) سبق أن قدم برامج استفادت منها مؤسسات في قطاع المقاولات، موضحا أن الدعم شمل في بعض الحالات ما يصل إلى 50 % من تكلفة شراء المعدات، وفق ما ذكره خلال النقاش. وبيّن أن دعم تحديث المعدات يمكن أن يحدث فرقا في إنتاجية المؤسسات الصغيرة، خصوصا عند الاستثمار في الآلات والأنظمة التي تقلل الحاجة إلى العمالة الكثيفة، وتساعد على تنفيذ الأعمال بسرعة أكبر وتكاليف أقل. وأوضح أن قطاع المقاولات يحتاج كذلك إلى حلول أكثر مرونة في توفير العمالة، إذ قد يحصل المقاول على مشروع يتطلب عمالا متخصصين لفترة محدودة لا تتجاوز 20 أو 30 يوما، بينما تفرض عليه آليات التشغيل التقليدية تحمل تكاليف استقدام العمالة وإقامتها وسكنها ومواصلاتها فترات أطول. وأشار إلى أهمية دراسة آليات تتيح للمقاولين الاستفادة من العمالة المرخصة وفق احتياجات المشروعات ومدد تنفيذها، بما يخفف الأعباء الثابتة عن المؤسسات الصغيرة ويساعدها على إدارة مواردها بكفاءة. وأكد سلمان أن التدريب يمثل محورا أساسيا في تطوير القطاع، لافتا إلى أهمية تعريف المقاولين بالتقنيات الحديثة وأساليب البناء التي تعتمد على المعدات المتطورة والأنظمة الجاهزة والقوالب القابلة لإعادة الاستخدام، بما يسهم في تقليل الهدر ورفع الإنتاجية. كما دعا إلى تنظيم زيارات مهنية للاطلاع على التجارب الدولية الناجحة في تقنيات البناء، بما يتيح لأصحاب المؤسسات التعرف عمليا على المعدات والأنظمة التي يمكن تطبيقها في البحرين. وشدد على أن تطوير المقاول الصغير يتطلب الجمع بين دعم المعدات والتدريب وتوفير حلول مناسبة للعمالة، بما يعزز قدرته على المنافسة والاستمرار والنمو، ويفتح أمامه فرصا للمشاركة في مشروعات أكبر مستقبلا. المقاول الصغير يحتاج إلى الدعم لمواجهــــة تحديـــات التشغيــل طرح الصحافي بصحيفة “البلاد” حسن الصائغ تساؤلا بشأن أشكال الدعم التي يحتاجها المقاول الصغير لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، والحفاظ على قدرته التنافسية في ظل التحولات التي تشهدها سوق البناء وتزايد متطلبات تنفيذ المشروعات. وتناول السؤال أهمية تطوير آليات الدعم الموجهة إلى المؤسسات الصغيرة، بما يساعدها على تحديث معداتها ورفع إنتاجيتها والتعامل مع التكاليف المرتبطة بالعمالة، بدلا من اقتصار الدعم على الجوانب التمويلية التقليدية. وفي رده، أكد ممثل جمعية المقاولين البحرينية محمد سلمان أن المقاول الصغير يواجه تحديات متعددة تتعلق بارتفاع تكاليف المعدات والعمالة والسكن والمواصلات، إلى جانب صعوبة المحافظة على حجم أعمال مستقر طوال العام. وأشار إلى أن صندوق العمل (تمكين) سبق أن قدم برامج استفادت منها مؤسسات في قطاع المقاولات، موضحا أن الدعم شمل في بعض الحالات ما يصل إلى 50 % من تكلفة شراء المعدات، وفق ما ذكره خلال النقاش. وبيّن أن دعم تحديث المعدات يمكن أن يحدث فرقا في إنتاجية المؤسسات الصغيرة، خصوصا عند الاستثمار في الآلات والأنظمة التي تقلل الحاجة إلى العمالة الكثيفة، وتساعد على تنفيذ الأعمال بسرعة أكبر وتكاليف أقل. وأوضح أن قطاع المقاولات يحتاج كذلك إلى حلول أكثر مرونة في توفير العمالة، إذ قد يحصل المقاول على مشروع يتطلب عمالا متخصصين لفترة محدودة لا تتجاوز 20 أو 30 يوما، بينما تفرض عليه آليات التشغيل التقليدية تحمل تكاليف استقدام العمالة وإقامتها وسكنها ومواصلاتها فترات أطول. وأشار إلى أهمية دراسة آليات تتيح للمقاولين الاستفادة من العمالة المرخصة وفق احتياجات المشروعات ومدد تنفيذها، بما يخفف الأعباء الثابتة عن المؤسسات الصغيرة ويساعدها على إدارة مواردها بكفاءة. وأكد سلمان أن التدريب يمثل محورا أساسيا في تطوير القطاع، لافتا إلى أهمية تعريف المقاولين بالتقنيات الحديثة وأساليب البناء التي تعتمد على المعدات المتطورة والأنظمة الجاهزة والقوالب القابلة لإعادة الاستخدام، بما يسهم في تقليل الهدر ورفع الإنتاجية. كما دعا إلى تنظيم زيارات مهنية للاطلاع على التجارب الدولية الناجحة في تقنيات البناء، بما يتيح لأصحاب المؤسسات التعرف عمليا على المعدات والأنظمة التي يمكن تطبيقها في البحرين. وشدد على أن تطوير المقاول الصغير يتطلب الجمع بين دعم المعدات والتدريب وتوفير حلول مناسبة للعمالة، بما يعزز قدرته على المنافسة والاستمرار والنمو، ويفتح أمامه فرصا للمشاركة في مشروعات أكبر مستقبلا. دور مهم لـ “الغرفة” في تسريع تراخيص البناء والحد من ارتفاع إيجارات الأراضي الصناعية طرح رئيس التحرير زهير توفيقي خلال الحلقة الحوارية تساؤلين يتعلقان بالتحديات التنظيمية والتشغيلية التي تواجه قطاع التشييد والبناء في مملكة البحرين، تناول الأول سبل تطوير نظام “بنايات” لتسريع إجراءات إصدار تراخيص البناء، فيما ركز الثاني على ارتفاع إيجارات الأراضي الصناعية وانعكاساتها على المصانع والمؤسسات الإنتاجية، ودور غرفة تجارة وصناعة البحرين في معالجة هذه القضية. وتساءل توفيقي عن إمكان تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية المرتبطة بنظام “بنايات”، والاستفادة من ملاحظات المستخدمين لمعالجة التعقيدات الإجرائية، بما يختصر الوقت الذي يحتاجه أصحاب المشروعات للحصول على الموافقات اللازمة وبدء أعمال البناء. كما أثار قضية ارتفاع إيجارات الأراضي الصناعية، متسائلا عن التحركات التي تقوم بها غرفة تجارة وصناعة البحرين لنقل مطالب أصحاب المصانع إلى الجهات المختصة، وإمكان إعادة النظر في مستويات الإيجارات بما يخفف الأعباء التشغيلية عن المؤسسات الصناعية. وفي رده على السؤال الأول، أكد رئيس جمعية المكاتب الهندسية البحرينية فائق منديل أن نظام “بنايات” شهد تطورات مهمة منذ إطلاقه، وأن الجمعية تواصل التعاون مع الجهات المختصة لمناقشة التحديات التي تواجه المكاتب الهندسية خلال تقديم الطلبات واستكمال الإجراءات. وأوضح أن أحد الإشكالات يتعلق بتعدد الجهات المرتبطة بإصدار التراخيص، إلى جانب بعض المتطلبات الفنية الخاصة بالأحمال الكهربائية وبيانات العقارات والعناوين الرئيسة والفرعية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخر استكمال المعاملات على رغم إنجاز بعض مراحلها إلكترونيا. وأشار إلى أن الجمعية ناقشت مع الجهات المختصة الملاحظات التي كانت تظهر على معاملات المكاتب الهندسية، موضحا أن نسبة المكاتب التي كانت تواجه بعض الإشارات التحذيرية في النظام بلغت نحو 60 % في مرحلة سابقة، قبل أن تتراجع إلى الصفر، وفق ما عُرض خلال أحد الاجتماعات الأخيرة مع الجهات المعنية. ولفت إلى أن هذا التحسن لا يعني انتهاء جميع التحديات، إذ لا تزال هناك مسائل تتعلق بتكامل البيانات والموافقات الفنية، ما يستدعي استمرار تطوير النظام والاستفادة من الملاحظات التي تقدمها المكاتب الهندسية. وشدد على أهمية توفير آلية واضحة لتدقيق البيانات النهائية والتأكد من استكمال جميع الاشتراطات والموافقات، بما يحد من ظهور ملاحظات جديدة بعد تقدم المشروعات إلى مراحل التنفيذ. وأكد أن قياس كفاءة إجراءات التراخيص ينبغي أن يرتبط بالمدة الإجمالية التي يحتاجها صاحب المشروع لاستكمال معاملته، وليس فقط بالمدة التي تستغرقها مرحلة محددة داخل النظام، مشيرا إلى أن تحسين هذه الإجراءات يسهم في خفض التكاليف وتعزيز ثقة المستثمرين ببيئة الأعمال. الخاجة: ارتفاع الإيجارات يهدد استدامة المصانع.. وغرفة التجارة تتابع الملف وفي رده على السؤال الثاني، أكد ممثل غرفة تجارة وصناعة البحرين أحمد وهيب الخاجة أن إيجارات الأراضي الصناعية شهدت تغيرات وارتفاعات خلال السنوات الست أو السبع الماضية، ما فرض ضغوطا مالية متزايدة على عدد من المنشآت الصناعية. وأوضح أن ارتفاع الإيجارات يمثل عبئا على المصانع، خصوصا في ظل التكاليف الأخرى المرتبطة بالعمالة والطاقة والمواد الأولية والتشغيل، مشيرا إلى أن زيادة هذه الالتزامات تؤثر في قدرة المؤسسات على المحافظة على تنافسيتها واستدامة أعمالها. ولفت إلى أن بعض المصانع واجهت صعوبات كبيرة نتيجة ارتفاع التكاليف، وصلت بحسب ما ذكره إلى توقف بعض المنشآت عن العمل، مؤكدا أن استمرار هذه الضغوط قد ينعكس على حجم النشاط الصناعي وفرص العمل والاستثمارات المرتبطة به. وأشار الخاجة إلى أن اللجان المعنية في غرفة تجارة وصناعة البحرين تتابع هذه القضية، وتعمل على نقل ملاحظات أصحاب المصانع والمؤسسات الصناعية إلى الجهات المختصة، ومناقشة إمكان إعادة النظر في مستويات الإيجارات بما يراعي طبيعة النشاط الصناعي والتحديات التي تواجهه. وأكد أهمية دراسة الأثر الاقتصادي لارتفاع إيجارات الأراضي الصناعية، خصوصا أن المصانع تحتاج إلى استثمارات رأسمالية كبيرة وفترات تشغيل طويلة لاسترداد تكاليفها، ما يجعل استقرار المصروفات الثابتة عاملا مهما في قرارات الاستثمار والتوسع. وشدد على أن المحافظة على بيئة صناعية تنافسية لا تخدم أصحاب المصانع وحدهم، بل تمتد آثارها إلى سلاسل التوريد والقطاعات الاقتصادية المرتبطة بها، وفي مقدمتها قطاع التشييد والبناء الذي يعتمد على عدد من الصناعات والمنتجات المحلية. المنافسة السعرية تؤثر في جودة الخدمات الهندسية وتوظيف البحرينيين طرح رئيس قسم الدراسات والبحوث الدكتور حسن العالي تساؤلا بشأن المنافسة السعرية بين المكاتب الهندسية، ومدى انعكاس انخفاض أتعاب التصميم والإشراف على جودة الخدمات المقدمة لأصحاب المشروعات، إلى جانب تأثير هذه المنافسة في قدرة المكاتب على استقطاب المهندسين البحرينيين وتوظيفهم. وفي رده، أكد رئيس جمعية المكاتب الهندسية البحرينية فائق منديل أن قطاع الاستشارات الهندسية يشهد منافسة سعرية شديدة، أدت إلى انخفاض الأتعاب في بعض المشروعات إلى مستويات لا تتناسب مع حجم المسؤوليات الفنية والمهنية التي تتحملها المكاتب. وأشار إلى أن بعض المكاتب تقدم خدماتها مقابل أتعاب تصل إلى نحو 0.4 % من قيمة المشروع، موضحا أن هذه المستويات تفرض ضغوطا على المؤسسات وتحد من قدرتها على تغطية تكاليف التشغيل والمحافظة على الكفاءات الهندسية وأوضح أن جدول الأتعاب الصادر عن مجلس تنظيم مزاولة المهن الهندسية يمثل إطارا استرشاديا، ولا يفرض حدا أدنى ملزما، إذ تبقى قيمة الأتعاب خاضعة للتفاوض بين صاحب المشروع والمكتب الهندسي. وبيّن أن الجمعية طرحت ضرورة وضع إطار ينظم الحد الأدنى للأتعاب، إلا أن هذه المطالب تواجه اعتبارات مرتبطة بحرية المنافسة في السوق، ما يجعل الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حماية جودة الخدمات وحقوق المستهلكين أمرا يحتاج إلى مزيد من النقاش. ولفت منديل إلى أن تكلفة توظيف المهندس الواحد قد تتراوح بين 14 ألفا و20 ألف دينار سنويا، وفق تقديراته، مشيرا إلى أن بعض المكاتب تحتاج إلى حجم مشروعات سنوي يقارب 300 ألف دينار حتى تتمكن من تغطية التزاماتها التشغيلية. وأكد أن انخفاض الأتعاب ينعكس على قدرة المكاتب على تعيين المهندسين البحرينيين وتدريبهم والاحتفاظ بهم، إذ تصبح المؤسسات أمام تحديات مالية تحول دون التوسع في التوظيف أو الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية. وأشار إلى أن الدكتور ضياء توفيقي سبق أن عمل على إعداد مقترح متكامل لتنظيم أتعاب الخدمات الهندسية، إلا أن المقترح لم يتحول إلى إطار ملزم، بحسب ما عرضه خلال النقاش. كما طرح إمكان إدراج نسبة أتعاب التصميم والإشراف ضمن بيانات طلبات تراخيص البناء، بما يعزز الشفافية ويساعد الجهات المعنية على متابعة أوضاع السوق. وشدد على أن المنافسة القائمة على تخفيض الأسعار بصورة مستمرة قد تنعكس سلبا على جودة التصميم والإشراف، مؤكدا أن اختيار المكتب الهندسي ينبغي أن يراعي الكفاءة والخبرة وجودة الخدمة، وليس السعر الأقل وحده. فرص المقاولين البحرينيين في المشاركة بمشروعات إعادة إعمار سوريا طرح رئيس قسم الاقتصاد بصحيفة “البلاد” عمر الكعابنة تساؤلا بشأن فرص مشاركة شركات المقاولات والمؤسسات الهندسية البحرينية في مشروعات إعادة إعمار سوريا، مستفسرا عن مدى وجود اتصالات أو قنوات تعاون بين الجهات الاقتصادية والمهنية في البحرين ونظيراتها السورية، وإمكان الاستفادة من الفرص التي قد تنشأ في قطاع البناء والبنية التحتية. وفي رده، أوضح ممثل غرفة تجارة وصناعة البحرين أحمد وهيب الخاجة أن السوق السورية قد تتيح فرصا للتعاون الاقتصادي في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أهمية دراسة هذه الفرص من خلال قنوات التواصل بين الجهات المعنية ومؤسسات القطاع الخاص. وأشار إلى وجود اهتمام ببحث إمكانات التواصل الاقتصادي، دون إعلان اتفاقيات محددة أو ترتيبات تنفيذية تضمن مشاركة الشركات البحرينية في مشروعات إعادة الإعمار. من جانبه، أكد ممثل جمعية المقاولين البحرينية محمد سلمان أنه لا تتوافر لديه معلومات عن وجود اتصالات مباشرة قائمة بين الجمعية والجهات المهنية المعنية بقطاع المقاولات في سوريا وأوضح أن دخول المقاولين البحرينيين إلى سوق جديدة، خصوصا سوقا مرتبطة بمشروعات إعادة الإعمار، يحتاج إلى إطار منظم وتنسيق مؤسسي يساعد الشركات على تعرف طبيعة المشروعات والاشتراطات المطلوبة وآليات التعاقد والفرص المتاحة. وأشار إلى أن وجود مظلة رسمية أو مؤسسية للتواصل يمكن أن يسهم في فتح المجال أمام شركات المقاولات البحرينية لدراسة المشاركة في هذه المشروعات، بدلا من اعتماد كل مؤسسة على جهود فردية قد لا تكون كافية للوصول إلى الفرص المناسبة. وأكد أن شركات المقاولات البحرينية تمتلك خبرات يمكن الاستفادة منها في الأسواق الخارجية، إلا أن تحويل الفرص المحتملة إلى مشروعات فعلية يتطلب وضوح الإجراءات وبناء العلاقات المهنية والتجارية اللازمة. وشدد على أهمية التنسيق بين الجهات الرسمية وغرفة تجارة وصناعة البحرين والجمعيات المهنية، بما يتيح للمؤسسات المحلية الاطلاع على الفرص الاستثمارية الخارجية وتقييم جدواها ومخاطرها قبل اتخاذ قرارات المشاركة.

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.
مدى العالم
المزيد من الأخبار

زلزال بقوة 5 درجات يضرب مدينة بوشهر في إيران

إنجاز تجاوز حدود الوطن، وكيل تعليم كفر الشيخ يستقبل ميار بطلة تحدي القراءة العربي بمكتبه (صور)

1er novembre 1954 : 72 ans après, l’Algérie rend hommage à ses moudjahidine et à ses martyrs

عمليات نهب للمتاجر، اشتباكات عنيفة بين محتجين والأمن في فرانكفورت الألمانية (فيديو)

بدءا من اليوم، خفض محاسبة عدادات الكهرباء الكودية بالوادي الجديد إلى 192 قرشًا للكيلووات
