الناشط البيئي عبدالحميد: التشجير استثمار في المستقبل
في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة، تبرز أهمية التشجير بوصفه ركيزة أساسية لتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة، ومجالًا واعدًا للاستثمار في المستقبل ودعم الاقتصاد الأخضر. ومع حلول أسبوع الشجرة، تتجدد الدعوات إلى ترسيخ ثقافة التشجير والحفاظ على الثروة الشجرية، وتبني مبادرات مستدامة تراعي طبيعة المناخ في مملكة البحرين وشح الموارد المائية. وفي هذا السياق، يؤكد الناشط البيئي عبدالحميد عبدالغفار، في حديثه لـ “البلاد”، أهمية التشجير وأبرز التحديات التي تواجهه، والفرص التي يتيحها لتعزيز الاقتصاد المستدام. ما الذي يمثله يوم الشجرة في ظل التحديات البيئية والمناخية التي يشهدها العالم اليوم؟ يوم الشجرة مناسبة للتذكير بأن التشجير لم يعد ترفًا أو نشاطًا موسميًا، بل حاجة بيئية وصحية، فالأشجار تخفف أثر الحرارة، وتوفر الظل، وتحسن جودة الهواء، وتمنح المدن مساحات أهدأ وأكثر ملاءمة للعيش، لكن قيمة هذا اليوم لا تُقاس بعدد الشتلات التي نزرعها، بل بقدرتنا على رعايتها حتى تنمو وتبقى. هل يمكن أن ننظر إلى الشجرة باعتبارها ثروة وطنية واستثمارًا للمستقبل، وليس مجرد عنصر جمالي في المدن؟ بالتأكيد، الشجرة ثروة وطنية لما تقدمه من فوائد بيئية وصحية واجتماعية، وهي استثمار طويل الأمد في جودة الحياة، وينبغي أن تدخل قيمتها في تخطيط المدن والمشروعات، لا أن يُنظر إليها بوصفها مجرد تحسين جمالي، كما أن الحفاظ على الأشجار القائمة ورعايتها لا يقل أهمية عن زراعة أشجار جديدة. هل يمكن أن يشكل الاستثمار في المشروعات الخضراء فرصة لخلق وظائف جديدة وتعزيز الاقتصاد المستدام؟ نعم، فالمشروعات الخضراء تفتح مجالات عمل في المشاتل، وإنتاج الشتلات، وتصميم المساحات الخضراء، وأنظمة الري، والصيانة، وإعادة استخدام المياه، ويمكن أن تسهم في تنويع الاقتصاد إذا دُعمت الخبرات المحلية والمشروعات الصغيرة، وربط التشجير بالتدريب والابتكار في الزراعة الملائمة لمناخ البحرين. ما التحديات التي تواجه التوسع في زراعة الأشجار؟ وكيف يمكن تجاوزها بحلول عملية واقتصادية؟ من أبرز التحديات شح المياه وارتفاع كلفة الري، وملوحة التربة، وحرارة الصيف، إلى جانب ضعف الصيانة أحيانًا بعد الزراعة، ويمكن التعامل معها باختيار أنواع محلية أو متأقلمة مع المناخ، مثل السدر والغاف والأثل، واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، والري بالتنقيط، وتغطية التربة لتقليل تبخر الماء، كما ينبغي أن تُخطط المشروعات وفق كلفة الرعاية على المدى الطويل، وأن يُقاس نجاحها ببقاء الأشجار ونموها، لا بعدد ما زُرع منها في يوم واحد. ما دور المؤسسات المجتمعية والحكومية في تعزيز ثقافة التشجير وتشجيع المشاركة المجتمعية؟ للمؤسسات المجتمعية دور مهم في نشر ثقافة التشجير وتشجيع الناس على المشاركة فيه، سواء في منازلهم أو في المساحات المحيطة بها، وكذلك في المساجد ودور العبادة والأماكن الأخرى المسموح بالزراعة فيها، مع مراعاة الاشتراطات والأنظمة المعتمدة، وهنا يبرز دور المؤسسات الحكومية في دعم هذه المبادرات، ومن ذلك توفير مياه الري المعالجة للمشاركين فيها مجانًا أو بتكلفة رمزية، لتصبح المشاركة في التشجير ممارسة وطنية مشتركة ومسؤولية يتقاسمها المجتمع والجهات الرسمية.

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.
مدى العالم
المزيد من الأخبار

Ivanka Trump est arrivée à Marrakech pour une visite privée

دومينيغيز: نمر بفترة سيئة… ومباراة الخليج فرصة لعودة الخلود للانتصارات

ريندرز لـ«الشرق الأوسط»: أحب اقتحام منطقة جزاء المنافس... وسعيد بالهاتريك

مدرب الرياض بعد صدمة السداسية: لا أعلم... لا شيء!

بيناس: الكرة خرجت قبل هدف النصر… والجميع شاهد ذلك
