الكرك.. حكاية وطن لا تشبه إلا نفسها
موسى الطراونة قدّمت الكرك درسًا للعالم في الوحدة الوطنية، وأثبتت أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، جسدٌ واحد، ودمٌ واحد، ومصيرٌ واحد، تجمعهم المحبة والأخوّة والانتماء لهذا الوطن. في الكرك، لا تستطيع أن تميّز بين قلبٍ وقلب، ولا بين وجعٍ ووجع. بيوتهم متجاورة، وملامح حياتهم متشابهة، وأبوابهم متقاربة، وبيوت الطين والحجارة التي احتضنت أجيالهم تشهد على تاريخٍ من الاخوة والقربى والتكافل، حيث تتصل الجدران واسطح البيوت كما تتصل القلوب، وتجمعهم الأرض وطوابين الخبز والذاكرة والمصير. حتى سواليف الكركية ولهجتهم، تكاد لا تميّز فيها صوتًا عن صوت؛ او نغمة عن اخرى فهم أبناء حكاية واحدة، وذاكرة واحدة، وأرضٍ جمعتهم بالمحبة والأخوّة. في الكرك، تتشابه اللهجة واللكنة، وتتقارب القلوب، وتتوحّد الحكايات، وكأنما يتحدث الجميع بلسانٍ واحد وروحٍ واحدة. وسيبقى الأردن بيتهم الكبير الذي يتّسع للجميع، وتظل الكرك حكاية وطنٍ لا تشبه إلا نفسها. ألم تروا تلك الصور التي نقلتها محطات التلفزة؟ لقد كانت أبلغ من آلاف الكلمات، وأصدق من كل الشعارات. فالوحدة الوطنية في الأردن ليست كلامًا يُقال، بل حياةٌ تُعاش، ومواقفُ تُثبتها الشدائد. كان الأردن كله حاضرًا في مشهد تشييع الشهداء؛ محافظاتُه وأبناؤه وأجهزته الأمنية، في صورة جسّدت وحدة الأردنيين ووقوفهم صفًا واحدًا في وجه الألم. ورأينا رجال الأمن يحملون جثامين إخوتهم، في مشهد تختلط فيه مشاعر الحزن والفخر، وتختصر فيه الأخوّة أسمى معاني الوفاء والتضحية. وكان الحزن اليوم يخيم على وجوه الكركيين وقلوبهم، لفقدهم إخوةً أعزاء، وشركاء الدم والأرض والهموم؛ إخوةً جمعتهم بهم المحبة، ووحّدتهم معهم المواقف والذكريات، فكان الجرح والمصاب اصاب الجميع، والوجع وجع الكرك كلها لا بل محافظات الاردن من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه، دون تمييز بين دينٍ أو انتماء، لأنهم أبناء...

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.
مدى العالم
المزيد من الأخبار

زيارة علمية تطبيقية لطلبة قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة الجفرة إلى إذاعة الجفرة المحلية

إصابتان وأضرار في 3 مبانٍ سكنية و7 مركبات إثر سقوط شظايا صاروخين حوثيين في السعودية

Violences et pillages à Barcelone : l’Espagne face à une nouvelle alerte

وفرة في كميات الأسماك مع انخفاض الأسعار في الأسواق

فريق الاتحاد يتأهل إلى المرحلة الثانية من تصفيات البال 2027 بالعلامة الكاملة

من باريس.. هنا دمشق: معرض «فنان الأرض» يجمع 18 فناناً ويستحضر التراث السوري

حلقة عمل للارتقاء بقدرات الكوادر الصحية في تشخيص "الربو"
