تخطى إلى المحتوى الرئيسي
عاجل الآن
رؤيا

مجلس الأمة العشرون أمام اختبار التوافقات.. انتخابات رئاسة النواب تكشف تحديات العمل الحزبي

تَتَّجِهُ أَنْظَارُ الْمَشْهَدِ السِّيَاسِيِّ وَالنِّيَابِيِّ فِي الْأُرْدُنِّ إِلَى انْطِلَاقِ الدَّوْرَةِ الْعَادِيَّةِ الثَّالِثَةِ لِمَجْلِسِ الْأُمَّةِ الْعِشْرِينَ، فِي مَحَطَّةٍ تَتَجَاوَزُ اخْتِيَارَ رَئِيسِ مَجْلِسِ النُّوَّابِ وَمُسَاعِدِيهِ إِلَى اخْتِبَارِ قُدْرَةِ الْكُتَلِ وَالْأَحْزَابِ عَلَى تَرْجَمَةِ التَّفَاهُمَاتِ السِّيَاسِيَّةِ إِلَى تَوَافُقَاتٍ عَمَلِيَّةٍ تَحْتَ الْقُبَّةِ. وَفِي حديث بَرْنَامَجِ "نَبْضِ الْبَلَدِ" عَلَى قَنَاةِ "رُؤْيَا"، بَرَزَتْ تَبَايُنَاتُ الْمَوَاقِفِ بَيْنَ مُمَثِّلِي الْكُتَلِ النِّيَابِيَّةِ بِشَأْنِ فُرَصِ حَسْمِ انْتِخَابَاتِ رَئَاسَةِ الْمَجْلِسِ بِالتَّوَافُقِ، وَحَظْوَظِ الْمُرَشَّحِينَ، وَمَدَى الْتِزَامِ النُّوَّابِ بِقَرَارَاتِ كُتَلِهِمْ وَأَحْزَابِهِمْ، فِي وَقْتٍ تَتَجَهَّزُ فِيهِ الْكُتَلُ لِحَسْمِ خِيَارَاتِهَا عَبْرَ صُنْدُوقِ الِاقْتِرَاعِ. وَتَنَاوَلَ النِّقَاشُ أَبْعَادَ الْمَرْحَلَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَالْحَاجَةَ إِلَى تَعْزِيزِ الْحَيَاةِ الْحِزْبِيَّةِ وَتَمَاسُكِ الْكُتَلِ النِّيَابِيَّةِ، فِي ظِلِّ تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ مَدَى قُدْرَةِ التَّفَاهُمَاتِ الْحَالِيَّةِ عَلَى الصُّمُودِ أَمَامَ اخْتِبَارِ التَّصْوِيتِ. الْعَمَاوِيُّ: صُنْدُوقُ الِاقْتِرَاعِ هُوَ الْفَيْصَلُ وَالتَّوَافُقُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْصِيَ أَحَدًا وَأَكَّدَ النَّائِبُ الدُّكْتُورُ مُصْطَفَى الْعَمَاوِيُّ، مُمَثِّلُ كُتْلَةِ الِاتِّحَادِ وَالْإِصْلَاحِ النِّيَابِيَّةِ، أَنَّ الْإِطَارَ الدُّسْتُورِيَّ لِانْتِخَابِ رَئِيسِ مَجْلِسِ النُّوَّابِ يَضَعُ مَعَايِيرَ لِتَرَؤُّسِ الْجَلْسَةِ الِافْتِتَاحِيَّةِ، فِي حِينِ تَبْقَى انْتِخَابَاتُ الرِّئَاسَةِ وَمُسَاعِدَيِ الرَّئِيسِ خَاضِعَةً لِإِرَادَةِ النُّوَّابِ وَنَتَائِجِ التَّصْوِيتِ. وَشَدَّدَ عَلَى أَنَّ حَسْمَ الْمَنَاصِبِ بِالتَّوَافُقِ يُمَثِّلُ خِيَارًا إِيجَابِيًّا إِذَا قَامَ عَلَى الْإِنْصَافِ وَاحْتِرَامِ جَمِيعِ الْكُتَلِ وَالْأَحْزَابِ، لَكِنَّهُ حَذَّرَ مِنْ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى وَسِيلَةٍ لِهَيْمَنَةِ حِزْبٍ وَاحِدٍ عَلَى رَئَاسَةِ الْمَجْلِسِ، أَوْ تَجَاهُلِ الْقُوَى النِّيَابِيَّةِ الْأُخْرَى. وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ تَعَدُّدَ الْمُرَشَّحِينَ لِرَئَاسَةِ الْمَجْلِسِ يَفْتَحُ الْمَجَالَ أَمَامَ الْمُنَافَسَةِ، وَأَنَّ الِاحْتِكَامَ إِلَى صُنْدُوقِ الِاقْتِرَاعِ هُوَ الْمَسَارُ الْحَاسِمُ فِي تَحْدِيدِ النَّتَائِجِ، لَافِتًا إِلَى أَنَّ التَّصْوِيتَ السِّرِّيَّ يَمْنَحُ النُّوَّابَ حُرِّيَّةَ اخْتِيَارِ مَنْ يَرَوْنَهُ الْأَنْسَبَ، بِعِيدًا عَنِ التَّوَقُّعَاتِ وَالْحِسَابَاتِ الْمُسْبَقَةِ. وَلَمْ يَسْتَبْعِدِ الْعَمَاوِيُّ حُدُوثَ انْسِحَابَاتٍ قَبْلَ الِانْتِخَابَاتِ، مُرَجِّحًا أَنْ تَتَّجِهَ الْمُنَافَسَةُ إِلَى جَوْلَةٍ ثَانِيَةٍ، فِي ضَوْءِ تَعَدُّدِ الْمُرَشَّحِينَ وَصُعُوبَةِ التَّنَبُّؤِ بِالنَّتَائِجِ النِّهَائِيَّةِ. وَانْتَقَلَ فِي تَقْيِيمِهِ لِلْأَدَاءِ النِّيَابِيِّ إِلَى مَسْأَلَةِ الْعَمَلِ الْحِزْبِيِّ تَحْتَ الْقُبَّةِ، مُشِيرًا إِلَى وُجُودِ نَوَاقِصَ فِي تَمَاسُكِ الْكُتَلِ وَالْتِزَامِهَا، وَدَاعِيًا إِلَى وُضُوحِ الْقَوَاعِدِ الَّتِي تَضْبِطُ الْعَمَلَ الدَّاخِلِيَّ وَتُنَظِّمُ الْعَلَاقَةَ بَيْنَ الْكُتَلِ وَأَعْضَائِهَا. عَيَّاشٌ: الْكُتَلُ الْحِزْبِيَّةُ تَحْسِمُ مَوَاقِفَهَا وَالتَّجْرِبَةُ تَتَطَلَّبُ نُضْجًا أَكْبَرَ مِنْ جِهَتِهِ، قَالَ النَّائِبُ الدُّكْتُورُ هَايِلٌ عَيَّاشٌ، مُمَثِّلُ كُتْلَةِ الْمِيثَاقِ النِّيَابِيَّةِ، إِنَّ حِزْبَ الْمِيثَاقِ الْوَطَنِيِّ حَسَمَ مَوْقِفَهُ بِالتَّوَافُقِ عَلَى تَرْشِيحِ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَاوِنَةِ لِرَئَاسَةِ مَجْلِسِ النُّوَّابِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْحِزْبَ أَقَرَّ هَذَا الْخِيَارَ بَعْدَ مُشَاوَرَاتٍ وَتَفَاهُمَاتٍ مَعَ الْأَطْرَافِ الْمَعْنِيَّةِ. وَأَوْضَحَ أَنَّ الْمَرْحَلَةَ الْحَالِيَّةَ تَشْهَدُ تَطَوُّرًا فِي دَوْرِ الْكُتَلِ الْحِزْبِيَّةِ، إِذْ أَصْبَحَتْ قَرَارَاتُ الْأَحْزَابِ وَتَفَاهُمَاتُهَا عُنْصُرًا مُؤَثِّرًا فِي تَوْجِيهِ الْمَوَاقِفِ النِّيَابِيَّةِ، مَعَ بَقَاءِ الْمَجَالِ مَفْتُوحًا أَمَامَ الْمُنَافَسَةِ وَتَعَدُّدِ الْمُرَشَّحِينَ. وَرَأَى عَيَّاشٌ أَنَّ التَّجْرِبَةَ الْحِزْبِيَّةَ فِي الْمَجْلِسِ لَا تَزَالُ فِي مَرْحَلَةِ النُّضْجِ، وَأَنَّ مَا يَجْرِي حَالِيًّا يُشَكِّلُ تَجْرِبَةً عَمَلِيَّةً يُمْكِنُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا فِي الدَّوْرَاتِ الْمُقْبِلَةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْمَوَاقِفِ لَا يَنْفِي أَهَمِّيَّةَ الِاحْتِكَامِ إِلَى الْآلِيَّاتِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ تَحْتَ الْقُبَّةِ. وَأَضَافَ أَنَّ الْمَوَاقِفَ النِّهَائِيَّةَ لَمْ تُحْسَمْ بِشَكْلٍ كَامِلٍ، وَأَنَّ التَّوَقُّعَاتِ الْمُرْتَبِطَةَ بِتَوَجُّهَاتِ النُّوَّابِ تَبْقَى تَحْلِيلَاتٍ مَا لَمْ تُؤَكِّدْهَا نَتَائِجُ الِاقْتِرَاعِ. وَشَدَّدَ عَلَى أَنَّ الْحِزْبَ سَيَدْعَمُ مَنْ يَفُوزُ بِالْمَوْقِعِ، بِمَا يَنْسَجِمُ مَعَ قَوَاعِدِ الْمُنَافَسَةِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ. الْعَمُوشُ: تَفَاهُمَاتُ الْكُتَلِ رَسَمَتْ مَلَامِحَ الْمُنَافَسَةِ وَالِاخْتِبَارُ فِي التَّصْوِيتِ وَبَيَّنَ النَّائِبُ الدُّكْتُورُ حُسَيْنُ الْعَمُوشِ، مُمَثِّلُ كُتْلَةِ مُبَادَرَةَ النِّيَابِيَّةِ، أَنَّ تَرْشِيحَ النَّائِبِ مُصْطَفَى الْخَصَاوِنَةِ لِرَئَاسَةِ الْمَجْلِسِ جَاءَ فِي إِطَارِ طُمُوحِ الْكُتْلَةِ لِلْمُشَارَكَةِ فِي الْمُنَافَسَةِ، قَبْلَ أَنْ تُفْضِيَ الِاجْتِمَاعَاتُ وَالْمُشَاوَرَاتُ بَيْنَ رُؤَسَاءِ الْكُتَلِ وَمُمَثِّلِي الْأَحْزَابِ إِلَى تَوَجُّهٍ بِمَنْحِ رَئَاسَةِ الْمَجْلِسِ لِحِزْبِ الْمِيثَاقِ. وَأَضَافَ أَنَّ كُتْلَةَ مُبَادَرَةَ اخْتَارَتْ، فِي ضَوْءِ تِلْكَ التَّفَاهُمَاتِ، التَّرْكِيزَ عَلَى مَنْصِبِ النَّائِبِ الْأَوَّلِ لِلرَّئِيسِ، وَرَشَّحَتْ لَهُ النَّائِبَ أَحْمَدَ هُمَيْسَاتٍ، مُعْتَبِرًا أَنَّ التَّوَافُقَاتِ بَيْنَ الْكُتَلِ تُمَثِّلُ جُزْءًا مِنْ طَبِيعَةِ الْعَمَلِ النِّيَابِيِّ، خَاصَّةً مَعَ تَطَوُّرِ الْخِبْرَةِ وَتَرَاكُمِهَا مِنْ دَوْرَةٍ إِلَى أُخْرَى. وَفِي تَقْدِيرِهِ لِحَظُوظِ الْمُرَشَّحِينَ، تَوَقَّعَ الْعَمُوشُ أَنْ يَحْصُلَ إِبْرَاهِيمُ الطَّرَاوِنَةُ وَأَحْمَدُ هُمَيْسَاتُ عَلَى أَصْوَاتٍ تَتَرَاوَحُ بَيْنَ 80 وَ90 صَوْتًا، مُرَجِّحًا أَنْ يَتَجَاوَزَ هُمَيْسَاتُ حَاجِزَ 80 صَوْتًا وَيَصِلَ إِلَى نَحْوِ 85 صَوْتًا. وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ حَسْمَ مَنَاصِبِ مُسَاعِدِي الرَّئِيسِ يَبْقَى أَقَلَّ يَقِينًا، فِي ظِلِّ عَدَمِ تَمَاسُكِ الْكُتَلِ بِالْمُسْتَوَى نَفْسِهِ. وَفِي مَوْقِفٍ مِنَ الْإِصْلَاحِ السِّيَاسِيِّ، شَدَّدَ الْعَمُوشُ عَلَى أَنَّ الْمَسَارَ الْحِزْبِيَّ يَحْتَاجُ إِلَى تَطْبِيقٍ عَمَلِيٍّ وَاسْتِجَابَةٍ حُكُومِيَّةٍ تَنْسَجِمُ مَعَ أَهْدَافِهِ، مُثِيرًا تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ مَدَى تَجَاوُبِ الْحُكُومَاتِ مَعَ مُتَطَلَّبَاتِ الْإِصْلَاحِ السِّيَاسِيِّ. وَأَكَّدَ أَنَّ الْقَضِيَّةَ لَا تَتَعَلَّقُ بِوَصْفِ التَّجْرِبَةِ بِأَنَّهَا مُجَرَّدُ تَجْرِبَةٍ، بَلْ بِقَرَارٍ سِيَاسِيٍّ وَاضِحٍ يُتَرْجِمُ الْأَهْدَافَ الْإِصْلَاحِيَّةَ إِلَى مُمَارَسَاتٍ وَسِيَاسَاتٍ مَلْمُوسَةٍ. وَتَكْشِفُ هَذِهِ الْمَوَاقِفُ أَنَّ الدَّوْرَةَ الْعَادِيَّةَ الثَّالِثَةَ تَأْتِي فِي وَقْتٍ تَتَقَاطَعُ فِيهِ حِسَابَاتُ الْمُنَافَسَةِ عَلَى مَنَاصِبِ الْمَجْلِسِ مَعَ تَحَدِّيَاتِ تَرْسِيخِ الْعَمَلِ الْحِزْبِيِّ وَتَعْزِيزِ الِانْضِبَاطِ الدَّاخِلِيِّ لِلْكُتَلِ. وَفِي حِينٍ تَسْعَى التَّفَاهُمَاتُ إِلَى تَسْهِيلِ حَسْمِ الِاسْتِحْقَاقَاتِ النِّيَابِيَّةِ، سَيَبْقَى صُنْدُوقُ الِاقْتِرَاعِ الْمِعْيَارَ الْفَاصِلَ فِي تَحْدِيدِ النَّتَائِجِ، وَالِاخْتِبَارَ الْأَبْرَزَ لِمَدَى قُدْرَةِ الْكُتَلِ عَلَى الْمُوَازَنَةِ بَيْنَ قَرَارَاتِهَا الْجَمَاعِيَّةِ وَخِيَارَاتِ أَعْضَائِهَا. اقرأ أيضاً: الملك يفتتح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الـ20 الأثنين

مجلس الأمة العشرون أمام اختبار التوافقات.. انتخابات رئاسة النواب تكشف تحديات العمل الحزبي

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.

مدى العالم

المزيد من الأخبار

عرض أحدث الأخبار