تخطى إلى المحتوى الرئيسي
عاجل الآن
وطن اليوم

د. بزبز ـ يكتب: قلوبنا مع الكرك… الأردن أكبر من الوجع وأقوى من الفتنة.

وطنا اليوم _ بقلم الدكتور محمد يوسف حسن بزبز سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي — حين تنزف الكرك، يتوجّع الأردن بأسره، وحين تمتد يد الغدر إلى أرواح الأردنيين، يتجاوز الحزن حدود المدينة ليصل إلى كل قلبٍ يؤمن بأن الإنسان أغلى ما في هذا الوطن، وأن أمنه وكرامته وحياته خطوطٌ لا يجوز الاقتراب منها. إن الاعتداء الإجرامي الذي شهدته كنيسة حمود في محافظة الكرك، وما خلّفه من ضحايا ومصابين، فاجعةٌ مؤلمة تهزّ الضمير الإنساني، وتستدعي موقفًا وطنيًا مسؤولًا يليق بحرمة الدم، ويعبّر عن وجدان الأردنيين الذين يجمعهم وطنٌ واحد، ومصيرٌ واحد، ورايةٌ لا تفرّق بين أبنائها. إلى أهلنا في الكرك، وإلى أسر الضحايا وذويهم، وإلى المصابين الذين نرجو لهم الشفاء العاجل، نقول: لستم وحدكم في هذا المصاب؛ فقلوب الأردنيين معكم، ووجعكم وجعنا، وحزنكم حزن كل بيتٍ أردني يدرك أن ما يصيب جزءًا من الوطن إنما يصيب الوطن كله. إنها جريمة مدانة بكل المقاييس، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، ولا اختزالها في الاعتداء على أفرادٍ فحسب؛ فهي اعتداء على حق الإنسان في الحياة والأمان، وعلى القيم الإنسانية التي تجمعنا، وعلى حرمة دور العبادة وقدسية الأماكن التي ينبغي أن يسودها السكون والرحمة. إن الإرهاب ليس اعتداءً على أمن الوطن فحسب، وإنما اعتداءٌ على ضمير الإنسانية والقيم التي تجمعنا. فالدين لا يكون يومًا مبررًا للقتل، والاختلاف لا يمنح أحدًا حق الاعتداء، وحرمة الدم لا تتغير بتغير المعتقد؛ لأن كرامة الإنسان قيمةٌ أصيلة لا تقبل التجزئة أو الانتقاص. ومن يسعى إلى بث الخوف والفرقة بين الأردنيين يغفل أن وحدة هذا الوطن لم تكن وليدة ظرفٍ عابر، بل هي إرثٌ راسخ من التآخي والتكافل والتضحية والمسؤولية المشتركة، تتوارثه...

د. بزبز ـ يكتب: قلوبنا مع الكرك… الأردن أكبر من الوجع وأقوى من الفتنة.

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.

مدى العالم

المزيد من الأخبار

عرض أحدث الأخبار