تخطى إلى المحتوى الرئيسي
عاجل الآن
وطن اليوم

رح نفرجيهم .. واليوم فرجيناهم

بقلم: هالة أبورصاع الحويطات هناك لحظات لا تحتاج إلى كثير من الكلام، لحظات يصبح فيها الصمت أثقل من الخطاب، وتصبح جملة واحدة أبلغ من بيان طويل. في مستشفى الأمير علي بن الحسين ومستشفى الكرك الحكومي في الكرك ، وبين وجع المصابين وصدمة وطن لم يستوعب بعد ما جرى في حمود، قال جلالة الملك عبدالله الثاني: > . لم تكن جملة عابرة. كانت لحظة التقاء بين غضب قائد ووجع شعب. فالملك في تلك اللحظة لم يكن يتحدث من خلف مكتب، ولا من منصة، ولا من لغة البيانات الرسمية، بل كان واقفاً أمام مصابين أردنيين، مرتدياً الزي العسكري، وقريباً من مشهد لا يمكن أن يترك في النفس إلا الغضب والألم. ومن هنا جاءت قوة العبارة. > لم تكن وعداً بالانتقام، بل وعداً بأن الدولة لن تتعامل مع الدم الأردني باعتباره حادثاً عابراً. وهنا تحديداً يجب أن نفهم المشهد. الإرهاب لا يريد قتل أشخاص فقط. الإرهاب يريد قتل الشعور بالأمان. يريد أن يجعل المواطن يشك بجاره، وأن يجعل الاختلاف الديني مصدراً للخوف، وأن يحول حادثة أمنية إلى شرخ اجتماعي، ثم ينتظر من المجتمع أن يكمل المهمة نيابة عنه. لكنهم أخطأوا في قراءة الأردن فمن حمود خرجت الرسالة المعاكسة تماماً. لم يتحول الأردنيون إلى جماعات تبحث عن بعضها لتختلف، بل تحولوا إلى مجتمع واحد يبحث عن وطنه في لحظة الألم. لم يسأل الأردني: من كان مسلماً ومن كان مسيحياً؟ سأل: من الذي استهدف الأردن؟ وهذا هو الفارق. فالذي حدث في حمود لم يكن اعتداء على فئة أردنية بعينها، كان اعتداء على فكرة العيش الأردنية نفسها. ولهذا فإن حماية المسيحي الأردني ليست قضية تخص...

رح نفرجيهم .. واليوم فرجيناهم

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.

مدى العالم

المزيد من الأخبار

عرض أحدث الأخبار