تخطى إلى المحتوى الرئيسي
عاجل الآن
البلاد

مقترح نيابي لصندوق يدعم “الآيلة”.. و“المالية”: أعباء إضافية على الميزانية

يعتزم مجلس النواب في جلسته المقبلة مناقشة الاقتراح برغبة بشأن قيام الحكومة بإطلاق صندوق لدعم البيوت الآيلة للسقوط بتمويل مشترك بين الحكومة والقطاع المصرفي. ويتضمن الاقتراح برغبة قيام الحكومة بإنشاء صندوق لدعم البيوت الآيلة للسقوط بتمويل مشترك بين الحكومة والقطاع المصرفي، وذلك بما من شأنه المساهمة في الحفاظ على سلامة الأسر البحرينية، وتقليل أخطار الحوادث، وتعزيز الاستقرار الأسري والاقتصادي والنفسي لفئة الأسر من ذوي الدخل المحدود على وجه الخصوص، إضافة إلى تعزيز أوجه التعاون والتكامل فيما بين الحكومة والقطاع المصرفي تحقيقاً للرؤية الوطنية لمملكة البحرين والأهداف الاقتصادية والاجتماعية المرجوة. ودعت وزارة المالية والاقتصاد الوطني إلى إعادة النظر في الاقتراح برغبة، وذلك لأن تنفيذ هذا المقترح سيخلق ازدواجية في تأدية الأعمال المطلوبة، حيث إن المهام المناطة بالصندوق المقترح إنشاؤه تشترك فيها عدد من الجهات الحكومية، أهمها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ووزارة شؤون البلديات والزراعة، والمجالس البلدية من خلال “مشروع تنمية المدن والقرى وإعادة ترميم البيوت القديمة والمتهالكة”، فضلاً عن بنك الإسكان من خلال ما يقدمه من حلول وخدمات تمويلية لتمويل ترميم المساكن. وأضافت: “لم يحدد المقترح مصادر تمويل الصندوق، حيث إنه في حال تم تمويل الصندوق بشكل أساسي أو جزئي من الاعتمادات المالية التي ترصد ضمن الميزانية العامة للدولة، فإن ذلك سيحمل الميزانية العامة للدولة مصروفات إضافية، خصوصاً في ظل الوضع الراهن وسعي الحكومة الحثيث لتقليص المصروفات الحكومية وتنمية الإيرادات العامة لتحقيق أهداف الميزانية العامة، وأهمها تحقيق التوازن المالي”. ولفتت الوزارة إلى أنه يترتب على تنفيذ الاقتراح برغبة زيادة الأعباء المالية على الميزانية العامة للدولة، نظراً للحاجة إلى استحداث هيكل تنظيمي وجهاز إداري وفني للقيام بالمهام المناطة بالصندوق المقترح إنشاؤه، وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على شغل الوظائف المدرجة على هيكله التنظيمي على الوجه الأكمل. وقالت إن هناك حاجة إلى إجراء دراسات تفصيلية فنية ومالية متخصصة تأخذ في الاعتبار كافة الأبعاد والتداعيات الناتجة عن إنشاء الصندوق المقترح، وضرورة توافر المعلومات الأساسية اللازمة للوصول إلى القرار المناسب بشأن جدوى إنشائه من عدمها، والتي من أهمها التكلفة التقديرية المتوقعة لإنشاء الصندوق، ومدى تأثيره على الجانب الاجتماعي والاقتصادي، والبدائل والخيارات المتوافرة بشأن أساليب استثمار أموال الصندوق والعوائد المتوقعة من هذه الاستثمارات. وأفادت بأن تعزيز مبدأ الشراكة المجتمعية من خلال إشراك القطاع المصرفي في إنشاء الصندوق المقترح من الممكن أن يساهم في دعم الاقتراح برغبة وجعله قابلاً للتطبيق. من جانبهما، أفادت كلٌّ من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وبنك الإسكان بأن الغاية من الاقتراح برغبة بشأن إنشاء صندوق دعم البيوت الآيلة للسقوط متحققة على أرض الواقع من خلال الميزانية المخصصة لخدمة تمويل الترميم المدعومة من قبل الحكومة. وأشارا إلى أنه تجسيداً للالتزام الدستوري بشأن كفالة الدولة لتحقيق الضمان الاجتماعي للمواطنين من محدودي الدخل، فقد حرص نظام الإسكان الصادر بالقرار رقم (909) لسنة 2015 وتعديلاته، والقرار رقم (868) لسنة 2022 بشأن الخدمات التمويلية، على توفير خدمة تمويل الترميم، والتي تم تعريفها في القرار الأخير على أنها “التمويل المقدم من البنك لإعادة تجديد أو صيانة أو إصلاح العيوب الإنشائية أو الطارئة أو لغرض الإضافات أو التعديلات الضرورية للمسكن”، حيث يشتمل تمويل الترميم على أوجه عديدة من الدعم وبشروط ميسرة، تمكن المواطن من ترميم مسكنه أو مسكن ذويه، بالإضافة إلى تسهيلات عديدة كأحد عناصر الخدمات الإسكانية، والتي أسهمت بشكل كبير في تلبية تطلعات المواطنين من ذوي الدخل المحدود في تحسين حالة المسكن أو إصلاحه أو القيام بالأعمال الضرورية لضمان صلاحيته للانتفاع. وأردفا: “يجدر بالذكر أنه قد بلغ عدد المواطنين المنتفعين من هذه الخدمة منذ العام 2011 وحتى نهاية العام الماضي أكثر من 8 آلاف منتفع، وبقيمة إجمالية تفوق 80 مليون دينار بحريني”. من جهته، أفاد مصرف البحرين المركزي بأن الفكرة المرجوة من الاقتراح برغبة تُعد جيدة جداً من حيث المبدأ، كما يجدر دراستها وتشجيعها، إلا أنه يرى أن قرار التنفيذ يبقى متروكاً لمجالس إدارات المؤسسات المالية، حيث إن قيام أي مؤسسة مالية بالمساهمة الطوعية في تمويل مثل هذا الصندوق المقترح يعتمد على برامجها المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية، وهو الأمر الذي تحدده كل مؤسسة مالية وفقاً لصلاحياتها الإدارية التي تستند إلى أنظمتها. من جانبها، أكدت غرفة تجارة وصناعة البحرين خلال لقائها مع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ولجنة المرافق العامة والبيئة، أهمية طرح الفكرة المبتغاة على التجار وأصحاب الأعمال ومناقشتها معهم وأخذ مرئياتهم قبل المضي قدماً في إنشاء الصندوق المقترح وتقديم الدعوة الرسمية للمشاركة فيه. وأفادت في ردها الكتابي بتأييدها الاقتراح برغبة نظراً لأهميته في تحسين مستوى المعيشة ودعم الاستقرار الاجتماعي، مؤكدة استعدادها لدعم هذا التوجه من خلال تشجيع أعضائها من المؤسسات التجارية المختلفة على المساهمة في هذا المشروع الوطني (المسؤولية المجتمعية) بما لا يتعارض مع قانون الغرفة. وأثنت الغرفة على مقترح جمعية مصارف البحرين، وأوصت بأن تكون الغرفة أحد أعضاء اللجنة المشرفة على هذا الصندوق كجهة ممثلة عن القطاع الخاص باعتباره الجهة الخاصة الممولة للصندوق. وأوصت بإنشاء مشروع موحد يدمج عدداً من الاقتراحات برغبة ذات الطابع الاجتماعي والخيري، بدلاً من إنشاء صناديق منفصلة لكل غرض على حدة، وذلك بما من شأنه توحيد الجهود ضمن إطار تنظيمي واحد من خلال تأسيس صندوق متعدد الأغراض، يُعنى بدعم وتطوير المناطق السكنية، وترميم البيوت الآيلة للسقوط، وغيرها من المبادرات الخيرية المماثلة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، الأمر الذي يضمن فاعلية التنفيذ ويعزز الكفاءة ويحقق الأهداف التنموية المرجوة. وأشارت إلى أن الجمعيات الخيرية في مملكة البحرين أسهمت منذ سنوات في دعم وتنفيذ مشاريع مماثلة بجهود ومساهمات من تجار البحرين، ولا سيما ما يتعلق بصيانة وترميم البيوت الآيلة للسقوط. من جهتها، أفادت جمعية مصارف البحرين بأن القطاع المصرفي يُساهم في تقديم الدعم للبيوت الآيلة للسقوط منذ سنوات عديدة، وذلك من خلال المبالغ الكبيرة التي تقوم البنوك بتخصيصها سنوياً للتبرعات بمختلف أشكالها للمجتمع والجمعيات الخيرية والمبادرات المجتمعية، ومنها برامج تمويل البيوت الآيلة للسقوط. واقترحت رصد اعتماد مالي إضافي في ميزانية وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، بحيث يتم تخصيصه لتقديم خدمة الترميم التي تقدمها الوزارة ضمن خدماتها الإسكانية. وطالبت الجمعية بأن تكون لها عضوية في اللجنة المشرفة على الصندوق المقترح إنشاؤه، بحيث تستطيع إيصال نتائج أعمال الصندوق لأعضاء الجمعية وتمكينهم من رصدها في تقاريرهم السنوية.

مقترح نيابي لصندوق يدعم “الآيلة”.. و“المالية”: أعباء إضافية على الميزانية

هذا الخبر منقول من مصدره الإخباري. يمكنك متابعة التفاصيل الكاملة من المصدر الأصلي.

مدى العالم

المزيد من الأخبار

عرض أحدث الأخبار